Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 360

Contributors:

P.360
رجال من الإباضية وأتوه إلى حضرموت وسموه طالب الحق وكثر جمعه وتوجه إلى صنعاء سنة تسع وعشرين ومائة في ألفين وجرت له حروب ثم دخلها وجمع الخزائن والأموال فأحرزها ولما استولي على بلاد اليمن خطب فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ووعظ وذكر وحذر ثم قال إنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وإجابة من دعا إليهما الإسلام ديننا والكعبة قبلتنا والقرآن إمامنا رضينا بالحلال حلالا لا نبغي به بدلا ولا نشتري به ثمنا حرمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم وإلى الله المشتكى وعليه المعول من زنا فهو كافر ومن سرق فهو كافر ومن شرب الخمر فهو كافر ومن شك في أنه كافر فهو كافر ندعوكم إلى فرائض بينات وآيات محكمات وآثار يقتدى بها ونشهد أن الله صادق فيما وعد وعدل فيما حكم ندعوكم إلى توحيد الرب واليقين بالوعيد والوعيد وأداء الفرائض والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والولاية لأهل ولاية الله والعداوة لأعداء الله أيها الناس إن من رحمة الله أن جعل في كل فترة بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون على الألم في جنب الله يقتلون على الحق سالف الدهور شهداء فما نسيهم ربهم وما كان ربكك نسيا أوصيكم بالتقوى وحسن القيام على ما وكلتم بالقيام به فابلوا الله بلاء حسنا في أمره وزجره أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وأقام بصنعاء أشهرا يحسن السيرة وأتته الشراة من كل جانب ولما كان وقت الحج جهز أبا حمزة المختار بن عوف وبلج بن عقبة وأبرهة بن ) الصباح إلى مكة في سبعمائة وقيل في ألف وأمره أن يقيم بمكة إذا صدر الناس ويوجه بلجا إلى الشام وجرت حروب وخطوب يطول شرحها ثم إن مروان انتخب من عسكره أربعة آلاف فارس وقدم عليهم عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي فالتقى أبو حمزة وابن عطية بأسفل مكة فخرج أهل مكة مع ابن عطية فقتل أبو حمزة على فم الشعب وتفرق الخوارج وصلب أبو حمزة وأبرهة بن الصباح وعلي بن الحصين ولم يزالوا كذلك إلى أن حج مهلهل الهجيمي في خلافة أبي العباس فأنزلهم ودفنهم وكان ابن عطية قد بعث برأس أبي حمزة إلى مروان وخرج إلى الطائف وقاتل عبد الله بن يحيى وجرت بينهما حروب وآخر الأمر التقيا في مكان كثير الشجر والكرم والحيطان فترجل عبد الله بن يحيى في ألف فارس وقاتلوا حتى قتلوا وبعث عبد الملك بن عطية برأس عبد الله بن يحيى إلى مروان مع ابنه يزيد ابن عبد الملك
الوافي بالوفيات — Page 360 | صلاح الدين الصفدي / أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى