Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 350

Contributors:

P.350
المأمون بالله بن الرشيد ابن المهدي بن المنصور ولد سنة سبعين ومائة بايعوه أول سنة ثمان وتسعين ومائة وكان يكنى أبا العباس فلما استخلف اكتنى بأبي جعفر وتوفي سنة ثمان عشرة ومائتين في يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب وكانت وفاته بالبدنون فكانت خلافته عشرين سنة وستة أشهر قرأ العلم في صغره وسمع من هشيم وعباد بن العوام ويوسف بن عطية وأبي معاوية الضرير وطبقتهم وروى عنه ولده الفضل ويحيى بن أكثم وجعفر ابن أبي عثمان الطيالسي والأمير عبد الله ابن طاهر وأحمد بن الحارث الشيعي ودعل الخزاعي وبرع في الفقه والعربية وأيام الناس ولما كبر عني بعلوم الأوائل ومهر في الفلسفة فجره ذلك إلى القول بخلق القرآن وكان من رجال بني العباس حزما وعزما وعلما وحلما ورأيا ودهاء وشجاعة وسؤددا وسماحة قال ابن أبي الدنيا كان أبيض ربعة حسن الوجه تعلوه صفرة قد وخطه الشيب أعين وطويل اللحية رقيقها ضيق الجبين على خده خال وقال الجاحظ كان أبيض فيه صفرة وكان ساقاه دون جسده صفراوين كأنما طليتا بزعفران ولما خلعه الأمين غضب ودعا إلى نفسه بخراسان فبايعوه في ذلك التاريخ وأمه أم ولد اسمها مراجل ماتت أيام نفاسها به ودعي للمأمون بالخلافة وأخوه الأمين حي في آخر سنة خمس وتسعين ومائة إلى أن قتل الأمين فاجتمع الناس عليه وتفرقت عماله في البلاد وأقيم الموسم سنة ست وسنة سبع باسمه وهو مقيم بخراسان واجتمع الناس عليه ببغداد في أول سنة ثمان وكان فصيحا مفوها كان يقول معاوية بعمره وعبد الملك بحجاجه وأنا بنفسي ورويت هذه عن المنصور ختم في الرمضانات ثلاثا وثلاثين ختمة وقال يحيى بن أكثم قال المأمون أريد أن أحدث فقلت ومن أولى بهذا من أمير المؤمنين فقال ضعوا لي منبرا ثم صعد فأول ما حدث حدثنا هشيم بن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفع الحديث قال امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار ثم حدث بنحو ثلاثين حديثا ثم نزل فقال كيف