Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 311

Contributors:

P.311
الحجري المغربي عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن سعيد بن محمد ابن ذي النون الحجري بفتح الحاء وسكون الجيم حجر ذي رعين الأندلسي المريي الفقيه الحافظ الزاهد أحد أئمة الأندلس سمع الكثير وروى وكان له بصر بصناعة الحديث موصوفا بجودة الفهم أصاب الناس قحط شديد فلما وضعوه على شفير قبره توسلوا به إلى الله تعالى فسقوا وتوفي سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ابن زهر الطبيب عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن زهر أبو محمد الإيادي ابن الحفيد أبي بكر الأندلسي الإشبيلي الطبيب معروف بالطب آباؤه شيوخ لطب وكان شابا جميلا مفرط الذكاء خيرا عاش خمسا وعشرين سنة وتوفي سنة اثنتين وستمائة وكان قد اشتغل على والده وأوقفه على كثير من أسرار هذه الصناعة وعملها وقرأ كتاب النبات لأبي حنيفة على أبيه وأتقن معرفته وكان الخليفة أبو عبد الله الناصر محمد بن المنصور أبي يعقوب يرى له كثيرا ويحترمه ويعرف مقدار علمه ويثق به ولما توجه إلى الحضرة خرج منه فيما اشتراه لسفره ونفقته في الطريق عشرة آلاف دينار وكان يشتغل على الجزولي في النحو وكان الناصر إذا جلس جلس الخطيب أبو عبد الله بن محمد بن الحسن بن أبي علي بن الحسن بن أبي يوسف حجاج القاضي ويجلس تلوه القاضي الشريف أبو عبد الله الحسيني وكان يجلس تلوه ابن الحفيد أبو محمد عبد الله بن زهر هذا وكان يجلس تلوه أبو موسى عيسى الجزولي النحوي ومات ابن الحفيد مسموما وقال أبو مروان الباجي قال لي يوما رأيت البارحة أختي وكانت أخته قد ماتت قبله وكأنني قلت لها بالله يا أختي عرفيني كم يكون عمري فقالت لي طابيتين ونصفا والطابية هي الخشبة للبناء المعروفة في المغرب بهذا الاسم طولها عشرة أشبار فقلت لها أنا أقول لك جدا وأنت تجيبيني بالهزء فقالت لا والله ما أجبتك إلا بالجد وإنما أنت ما فهمت أليس أن الطابية عشرة أشبار والطابيتان ونصفا خمسة وعشرون شبرا يكون عمرك خمسا وعشرين سنة قال أبو مروان فلما قص علي هذه الرؤيا قلت له لا تتوهم من هذا فلعله أضغاث أحلام قال ولا تكمل تلك السنة إلا وقد مات وكان عمره كما قيل له خمسا وعشرين سنة لا أقل ولا أكثر )