* نعيمي أحلى بتلك الديار
* رواحي إلى لذة وابتكاري )
* ( فليت ليالي الصدود الطوال
* فداء ليالي الوصال القصار
*
* زمانا أبيت طليق الرقاد
* وأغدو خليا خليع العذار
*
* ولم يكن الهجر مما أخاف
* ولا العاذل الفظ مما أداري
*
* أسابق صبحي بصبح الدنان
* وأصرف ليلي بصرف الكبار
*
* ألا رب يوم لنا بالمروج
* بخيل الضياء جواد القطار
*
* كأن الشقيق بها وجنة
* بآخرها لمعة من عذار
*
* وسوسنها مثل بيض القباب
* بأوساطها عمد من نضار
*
* ترى النرجس الغض فوق الغصون
* مثل المصابيح فوق المنار
*
* أقمنا نسابق صرف الزمان
* بدارا إلى عيشنا المستعار
*
* نجيب وصوت القناني القيان
* إذا ما أجابت غناء القماري
*
* وتصبح عيداننا في اصطخاب
* يلذ وأطيارنا في اشتجار
*
* نشم الخدود شميم الرياض
* ونجني النهود اجتناء الثمار
*
* ونسقى على النور مثل النجوم
* ومثل البدور اعتلت للمدار
*
* عقارا هي النار في نورها
* فلولا المزاج رمت بالشرار
*
* إذا ما لقيت الليالي بها
* فأنت على صرفها بالخيار
*
* نعمنا بها وكان النجوم
* دراهم من فضة في نثار
* وقوله من الوافر
* شربت على الرياض النيرات
* وتغريد الحمام الساجعات
*
* معتقة ألذ من التصابي
* وأشرف في النفوس من الحياة
*
* تسير إلى الهموم بلا ارتياع
* كما سار الكمي إلى الكماة
*
* وتجري في النفوس شفاء داء
* مجاري الماء في أصل النبات
*
* كأن حبابها سيل مقيم
* لصيد الألسن المتطايرات
*
* لنا من لونها شفق العشايا
* ومن أقداحها فلق الغداة
* منها من الوافر
* كأن الأقحوان فصوص تبر
* تركب في اللجين موسطات )
*
الوافي بالوفيات — صفحة 107
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٠٧