وكتب في يوم الأحد خامس عشر صفر سنة تسع وعشرين وسبعمائة وكتب بخط يده بعد ذلك أجزت له جميع ذلك بشرطه وكتب شافع بن علي بن عباس وأنشدني لنفسه إجازة
* قال لي من رأى صباح مشيبي
* عن شمال من لمتي ويمين
*
* أي شيء هذا فقلت مجيبا
* ليل شك محاه صبح يقين
* وأنشدني لنفسه إجازة
* تعجبت من أمر القرافة إذ غدت
* على وحشة الموتى لها قلبها يصبو
*
* فألفيتها مأوى الأحبة كلهم
* ومستوطن الأحباب يصبو له القلب
* وأنشدني له إجازة
* أرى الخال من وجه الحبيب بأنفه
* وموضعه الأولى به صفحة الخد
*
* وما ذاك إلا أنه من توقد
* تسامى يروم البعد من شدة الوقد
* وأنشدني له وقد احترقت خزانة الكتب في أيام الأشرف
* لا تحسبوا كتب الخزانة عن سدى
* هذا الذي قد تم من إحراقها )
* ( لما تشتت شملها وتفرقت
* أسفت فتلك النار نار فراقها
* وأنشدني له أيضا
* شكا لي صديق حب سوداء أغريت
* بمص لسان لا تمل له وردا
*
* فقلت له دعها تلازم مصه
* فماء لسان الثور ينفع للسودا
* وأنشدني له في البند الأحمر
* وبي قامة كالغصن حين تمايلت
* وكالرمح في طعن يقد وفي قد
*
* جرى من دمي بحر بسهم فراقه
* فخصب منه ما على الخصر من بند
* وأنشدني له إجازة
* قل لمن أطرى أبا دلف
* بمديح زاد في غرره
*
* كم رأينا من أبي دلف
* خبره يربي على خبره
*
* ثم ولى بالممات وما
* ولت الدنيا على أثره
* وأنشدني له في انكفاف بصره
* أضحى وجودي برغمي في الورى عدما
* إذ ليس فيهم ورد ولا صدر
*
* عدمت عيني وما لي فيهم أثر
* فهل وجود ولا عين ولا أثر
*
الوافي بالوفيات — صفحة 47
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٤٧