* ومهفهف ثمل القوام سرت إلى
* أعطافه النشوات من عينيه
*
* ماضي اللحاظ كأنما سلت يدي
* سيفي غداة الروع من جفنيه
*
* قد قلت إذ خط العذار بمسكه
* في خده ألفيه لا لاميه
*
* ما الشعر دب بعارضيه وإنما
* أصداغه نفضت على خديه
*
* الناس طوع يدي وأمري نافذ
* فيهم وقلبي الآن طوع يديه
*
* فاعجب لسلطان يعم بعدله
* ويجور سلطان الغرام عليه
*
* والله لولا اسم الفرار وأنه
* مستقبح لفررت منه إليه
* قلت أخذ البيت الثاني من قول ابن هانئ المغربي الكامل
* ما كان أفتكني لو اخترطت يدي
* من ناظريك على عذولي مرهفا
* ومن شعر أبي الغارات الوافر
* مشيبك قد نضا صبغ الشباب
* وحل الباز في وكر الغراب )
* ( تنام ومقلة الحدثان يقظى
* وما ناب النوائب عنك ناب
*
* وكيف بقاء عمرك وهو كنز
* وقد أنفقت منه بلا حساب
* ومنه الكامل
* كم ذا يرينا الدهر من أحداثه
* عبرا وفينا الصد والإعراض
*
* ننسى الممات وليس يجري ذكره
* فينا فتذكرنا به الأمراض
* قلت شعر جيد غاية
وامتدحه المهذب عبد الله بن أسعد الموصلي بقصيدته الكافية التي أولها البسيط
* أما كفاك تلافي في تلافيكا
* ولست تنقم إلا فرط حبيكا
*
* وفيم تغضب إن قال الوشاة سلا
* وأنت تعلم أني لست أسلوكا
* منها
* لا نلت وصلك إن كان الذي زعموا
* ولا شفى ظمئي جود ابن زريكا
* ورثاه عمارة اليمني بقصائدة كثيرة منها قوله الطويل
* أفي أهل ذا النادي عليم أسائله
* فإني لما بي ذاهب اللب ذاهله
*
* سمعت حديثا أحسد الصم عنده
* ويذهل واعيه ويخرس قائله
*
* فهل من جواب تستغيث به المنى
* ويعلو على حق المصيبة باطله
*
الوافي بالوفيات — صفحة 289
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٨٩