* بانت لعيني أعلام هي السول
* ومعهد برسول الله مأهول
* وأول الثانية وهي مائة وتسعون بيتا من البسط
* يا حبذا طلل بالدمع مطلول
* خلا وقلبي بمن حلوه مأهول
* وأنشدني من لفظه لنفسه من الطويل
* هي البانة الهيفاء تخطر أو تخطو
* أو الظبية الوطفاء تنظر أو تعطو
*
* بل الشمس والجوزا وشاح وقلبها
* هلال ومن نجم الثريا لها قرط
*
* إذا اهتز ذاك القد وارتج ردفها
* فيا حبذا تلك الأراكة والسقط
*
* من الغيد تغدو بالقلوب أسيرة
* وتحكم منا في القلوب فتشتط
*
* إذا ذل مضناها تتيه تدللا
* وإن جد بالصب الهوى فلها بسط )
* ( وفي شرعها أن الوصال محرم
* وأن الجفا والصد في حبها شرط
*
* سبتني غداة البين حين ترحلت
* وأومت بتوديعي أناملها السبط
*
* وأبدت دنوا والبعاد وراءه
* ورب رضى قد طال من بعده السخط
*
* فما روضة صفت نمارق زهرها
* ومن سندسيات الربيع لها بسط
*
* بأبهى واذكى من سناها وعرفها
* ومما حوت تلك المطارف والنمط
*
* ولما سرت ذاك الخليط تبادرت
* مدامع طرف بالدماء لها خلط
*
* حكت أدمعي لون الجمان بجيدها
* ولكن لذا نظم وهذا له فرط
*
* بروحي التي في القرب شحت بنظرة
* وبات ضجيعي طيفها والمدى شحط
*
* رأى نار أشواقي فلم يخط موضعي
* وزار كلمح والصباح له وخط
*
* ولو كنت أدري أن يلم خيالها
* فرشت له خدي ومن لي بأن يخطو
*
* وما برحت تشتط والشمل جامع
* فلم سمحت بالوصل والحي قد شطوا
*
* خليلي قد نمت بوجدي عبرتي
* فلا تعذلاني واعذرا فالأسى فرط
*
* فإن أخفه فالزند بوجدي عبرتي
* وإن أبده قهرا فقد يظهر السقط
*
* فكم ذا أشيم البرق من أيمن الغضا
* دجى أو تبدى لي ذوائبه الشمط
*
* وحتام أرعى أنجم الليل ساهرا
* كأن لعلياء الجفون بها ربط
*
* تفرق منها شملها وترجلت
* وبالغرب قد أضحى لأرجلها حط
*
* حكتني وأحبابي افتراقا وألفة
* فمني لها رحمي ومني لها غبط
*
* كأن بآفاق السماء قلائدا
* وفي كل قطر من كواكبها سمط
*
* كأن صغار الشهب بين كبارها
* سطور من البلور زينها النفط
*
الوافي بالوفيات — صفحة 34
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٤