* وشق له ورد الشقائق جيبه
* من الوجد وارتاحت إليه الرياحين )
* ( وغنت له الورقاء بين مورق
* تجاوبها من جانبيه الوراشين
*
* فبلغ من سر التحايا لطائما
* فهاج غراما بالأضالع مكنون
*
* تهادى به طيف البخيلة واهتدى
* ومن دوننا البين المشت أو البين
*
* عليه من الظلماء ريط ممسك
* وفي جيده من لؤلؤ الطل موضون
*
* وما استيقظ الواشون إلا بنشره
* فقالوا وما قالوه حدس وتخمين
*
* وعرج عنا يجعل الليل مركبا
* له وقمير الفجر في الشرق عرجون
*
* صبا أذكرت عهد الصبا وصبابتي
* بأسماء إذ دار الأحبة دارين
*
* سرى حيث لا تسري الشمول ودونه
* هوى دافن بين الجوانح مدفون
*
* وبحر الهوى حامي الغوارب مزبد
* مخوف وفلكي بالصبابة مشحون
*
* مشارع للعشاق فيها مناسك
* لدين التصابي والنفوس قرابين
*
* صحا القلب إلا عن هواها فإنني
* بها بعد هجران الغواية مفتون
*
* إذا جن ليل جن حبي صبابة
* بهم وليالي العاشقين بحارين
*
* وقد ظن خال من جوى الحب أنما
* يخص به الماضون قيس وميمون
*
* لعمرك كم للعامريات من به
* جنون وكم للدارميات مسكين
*
* وكم لأمير المؤمنين صنائع
* هي الرمل ما ضمت زرود ويبرين
* ومنه من المتقارب
* إذا حل تشرين فاحلل أوانا
* فإن لكل سرور أوانا
*
* فهذا الربيع ضفا ظله
* ورق النسيم سحيرا ولانا
* منها من المتقارب
* وقد سكنت نزوات العقار
* وبان الوقار عليها وآنا
*
* وصهباء لم تبتذلها اليهود
* ولا دوستها النصارى أمتهانا
*
* تأنق في عصرها المسلمون
* بأيمانهم يملؤون الدنانا
*
* فمازج نشوتها عزة
* فصالت على العقل حتى استكانا
* فقد حرموها لأن الوضيع من جهله بالشريف استهانا
* وندب ندبنا لتحصيلها
* فما جشر الصبح حتى أتانا )
* ( فجاء بها عطر نشرها
* فأهدت عن السفح زندا وبانا
*
* وقمنا نقبل تيجانها
* ونشكر من باعها واشترانا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 279
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٧٩