* أعوم في بحرك كيما أرى
* له على طول المدى قعرا )
* ( فلا أرى فيه سوى لجة
* تسلمني منها إلى أخرى
* وقال ابن خلكان كان الشيخ كمال الدين بن يونس رحمه الله يقول إن مخدومه سخط عليه واعتقله ومات في السجن وكان ينشد من المتقارب
* رأيت ابن سينا يعادي الرجال
* وبالحبس مات أخس الممات
*
* فلم يشف ما نابه بالشفا
* ولم ينج من موته بالنجاة
* يريد بالحبس انحباس البطن الذي أصابه
ومن شعر الرئيس أبي علي بن سينا من الطويل
* أقام رجالا في معارفه ملكي
* وأقعد قوما في غوايتهم هلكى
*
* نعوذ بك اللهم من شر فتنة
* تطوق من حلت به عيشة ضنكا
*
* رجعنا إليك الآن فاقبل رجوعنا
* وقلب قلوبا طال إعراضها عنكا
*
* فإن أنت لم تبرئ شكايا عقولنا
* وتصرف عماياها إذا فلمن يشكى
*
* فقد آثرت نفسي رضاك وقطعت
* عليك جفوني من جواهرها سلكا
* ومن شعره يصف النفس ولم يكن لغيره مثلها من الكامل
* هبطت إليك من المحل الأرفع
* ورقاء ذات تعزز وتمنع
*
* وصلت على كرة إليك وربما
* كرهت فراقك فهي ذات تفجع
*
* محجوبة عن كل مقلة عارف
* وهي التي سفرت ولم تتبرقع
*
* أنفت وما ألفت فلما واصلت
* ألفت مجاورة الخراب البلقع
*
* وأظنها نسيت عهودا بالحمى
* ومنازلا بفراقها لم تقنع
*
* حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها
* من ميم مركزها بذات الأجرع
*
* علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت
* بين المعلم والطلول الخضع
*
* تبكي وقد نسيت عهودا بالحمى
* بمدامع تهمي ولما تقلع
*
* حتى إذا قرب المسير إلى الحمى
* ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع
*
* وغدت تغرد فوق ذروة شاهق
* والعلم يرفع كل من لم يرفع
*
* إن كان أهبطها الإله لحكمة
* طويت عن الفطن اللبيب الأروع
*
* فهبوطها لا شك ضربة لازب
* لتكون سامعة بما لم تسمع )
* ( وتعود عالمة بكل خفية
* في العالمين فخرقها لم يرقع
*
* فلأي شيء أهبطت من شاهق
* سام إلى قعر الحضيض الأوضع
*
الوافي بالوفيات — صفحة 252
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٥٢