* يا ذاهبا عظمت فيه مصيباتي
* بأسهم رشقت قلبي مصيبات
*
* قد كنت نجما بأفق الفضل ثم هوى
* فاستوحشت منه آفاق السماوات
*
* سبقت من بات يرجو قرب خالقه
* ولم تزل قبلها سباق غايات
*
* بكى الغمام بدمع الورق مذ عقدت
* حمائم البان من شجوي مناحات
*
* ولطم الرعد خد السحب وانتشرت
* ذوائب البرق حمرا في الدجنات
*
* أصم نعيك سمعي عن تحققه
* وهان ما لليالي من ملمات
*
* جنحت فيه إلى تكذيب قائله
* تعللا بالأماني المستحيلات
*
* وكدت أقضي ويا ليت الحمام قضى
* حسبي بأن الأماني في المنيات
*
* وراح دمعي يجاري فيك نطق فمي
* فالشان في عبراتي والعبارات
*
* إن أبدت الورق في أفنانها خطبا
* فكم لوجدي وحزني من مقامات
*
* جرحت قلبي فأجريت الدموع دما
* ففيض دمعي من تلك الجراحات
*
* لو كنت تفدى رددنا عنك كل ردى
* بأنفس قد بذلناها نفيسات
*
* فآه من أكؤس جرعتها غصصا
* وقد تركت لنا فيها فضالات
*
* نسيت إلا مساعيك التي بهرت
* عين المعالي بأنوار سنيات
*
* ومكرمات متى تتلى محامدها
* تعطر الكون من ريا الروايات
* وفضل حلم تخف الراسيات له وعز علا السبع المنيرات
* وكم مناقب في علم وفي عمل
* أضحت أسانيدها فينا صحيحات
* )
منها من البسيط
* فأين لطفك بي إن هفوة عرضت
* كأنما حسناتي في إساءاتي
*
* وأين فضلك إن وافى أخو طلب
* فيخجل الغيث من تلك العطيات
*
* نبكي عليك وقد عوضت من كفن
* ألبسته بثياب سندسيات
*
* وما تلبثت في مثوى الضريح إلى
* أن صرت ما بين أنهار وجنات
*
الوافي بالوفيات — صفحة 164
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٦٤