تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الفريقين أبو المعالي الوركاني الشافعي كان إمام أصبهان وبها ولد عاش نيفا وثمانين سنة يدرس بالنظامية وله طريقة في الخلاف وكان فصيحا مناظرا توفي سنة تسع وخمسين وخمسمائة ) أطنب العماد الكاتب في ترجمته بكتاب الخريدة وأورد له من الرمل * يا أحبائي بجرعاء الحمى * بكم منكم لقلبي المستجار * * ليت شعري ما الذي زهدكم * في وصالي أدلال أم نفار * * أم لأن كنتم بدورا وضحا * في دجى عيشي والعيش سرار * وله من الطويل * أأحبابنا أما حياتي بعدكم * فموت وأما مشربي فمنغص * * وأسعد شيء في قلبي لأنه * لديكم وجسمي بالبعاد مخصص * * عسى الله أن يقضي اجتماعا معجلا * يرد جناح البين وهو مخصص * وكتب إليه أبو المعالي محمد بن مسعود القسام فتيا وهي من البسيط * يا من تساهم فيه الفضل والشرف * ومن به قذفات العز تأتلف * * قد حل في مدرج العلياء مرتبة * مطامح الشهب عن غاياتها تقف * * أغرى بوصف معاليه الورى شغفا * لكنه والمعالي فوق ما وصفوا * * إن ناصبته العدى والدهر معتذر * وأنكروا فضله فالمجد معترف * * تشاجر الناس في تحديد عشقهم * شتى المذاهب فالآراء تختلف * * فاكشف حقيقته واستجل غامضه * يا من به شبه الآراء تنكشف * فكتب الجواب بديهة من البسيط * حد الهوى إنه يا سائلي شغف * أدنى نكايته في أهله التلف * * نار تأجج في الأحشاء جاحمها * وماء عين تراه دائما يكف * * وقد يجن الفتى منه لشدته * فكم أناس به في قيده رسفوا * * يشب نيرانه فكر ويطفئه * وطء كذا قاله القوم الأولى سلفوا * * فهاك ما رمت من عندي حقيقته * فإنه واضح كالشمس تنكشف * * بديهة لم أنقح لفظه فأتى * كالدر ينشق عن لألائها الصدف * قلت ما رأيت من حد العشق نظما أعجز ولا أوجز من أبي الطيب فإنه قال الحب ما منع الكلام الألسنا