* وكان يجري ولا سداد لهم
* أمرك ما بيننا على السدد
*
* حتى اعتقدت الأذى لجيرتنا
* ولم تكن للأذى بمعتقد
*
* وحمت حول الردى بظلمهم
* ومن يحم حول حوضه يرد
*
* وكان قلبي عليك مرتعدا
* وأنت تنساب غير مرتعد
*
* تدخل برج الحمام متئدا
* وتبلع الفرخ غير متئد
*
* وتطرح الريش في الطريق لهم
* وتبلع اللحم غير مزدرد
*
* أطمعك الغي لحمها فرأى
* قتلك أصحابها من الرشد
*
* حتى إذا داوموك واجتهدوا
* وساعد النصر كيد مجتهد
*
* كادوك دهرا فما وقعت وكم
* أفلت من كيدهم ولم تكد
* فحين أخفرت وانهمكت وكاشفت وأسرفت غير مقتصد
* صادوك غيظا عليك وانتقموا
* منك وزادوا ومن يصد يصد
*
* ثم شفوا بالحديد أنفسهم
* منك ولم يرعووا على أحد
* منها من المنسرح
* فلم تزل للحمام مرتصدا
* حتى سقيت الحمام بالرصد
*
* لم يرحموا صوتك الضعيف كما
* لم ترث منها لصوتها الغرد
*
* أذاقك الموت ربهن كما
* أذقت أفراخه يدا بيد
*
* كأن حبلا حوى بجودته
* جيدك للخنق كان من مسد
* ومنها من المنسرح )
* كأن عيني تراك مضطربا
* فيه وفي فيك رغوة الزبد
*
* وقد طلبت الخلاص منه فلم
* تقدر على حيله ولم تجد
*
* فجدت بالنفس والبخيل بها
* أنت ومن لم يجد بها يجد
*
* فما سمعنا بمثل موتك إذ
* مت ولا مثل عيشك النكد
*
* عشت حريصا يقوده طمع
* ومت ذا قاتل بلا قود
*
* يا من لذيذ الفراخ أوقعه
* ويحك هلا قنعت بالغدد
*
* ألم تخف وثبة الزمان وقد
* وثبت في البرج وثبة الأسد
* ومنها من المنسرح
* عاقبة الظلم لا تنام وإن
* تأخرت مدة من المدد
*
* أردت أن تأكل الفراخ ولا
* يأكلك الدهر أكل مضطهد
*
الوافي بالوفيات — صفحة 106
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٠٦