* إذا ما أبرم المقدار امرا
* رأيت الصقر من صيد الحمام
*
* وهل يرجى من الدنيا وفاء
* ولم تطبع على رعي الذمام
*
* إذا ضاقت جوانحنا بهم
* توسعه بأنواع السقام
*
* أقال الله عثرتنا فإنا
* رمانا الدهر في شر المرامي
*
* ورد الله عقبانا لخير
* فقد أمسى الزمان بلا زمام
*
* تنكر يوم تنكز كل عرف
* وسام الذل فينا كل سام
*
* ومال إلى المنية كل مولى
* وحام على الرزية كل حام
*
* وأذهل يومه الألباب حتى
* كأنا فيه صرعى بالمدام
*
* بكيت دمشق لما غاب عنها
* وأوحش أفقها بدر التمام
*
* فيا تمزيق شمل العدل فينا
* ويا تفريق ذاك الإنتظام
*
* ويا لمصيبة بدمشق حلت
* شدائدها بأحداث عظام
*
* فم من مقلة للحزن تجري
* مدامعها بأربعة سجام
*
* رعاه الله من راع أمين
* أنام بعدله عين الأنام
*
* وكف حوادث الأيام عنهم
* فلم تطرق حماهم بانتقام
*
* وكيف ينوبهم خطب ملم
* وناب الدهر ناب غير تام
*
* حنو زاد فقال إفراط بر
* يسكن برده لهب الضرام
*
* وتدبير خلا عن حظ نفس
* وناب الرعب فيه عن الحسام
*
* ودست حكمه في دار عدل
* تأيد بالملائكة الكرام
*
* وكم جبار قوم ذي عتو
* تهيب أن يراه في المنام
*
* يساوي عنده في العدل بين ال
* كرام الغر والسود اللئام
*
* وهيبته سرت شرقا وغربا
* وشاعت عنه في مصر وشام
*
* يراع المغل في توريز منه
* ويطرق أرضهم في كل عام
*
* وكم قطع الفرات وصاد حتى
* توغل في فضا تلك الموامي )
* ( إذا ما قيل هذا الليث وافى
* مضوا هربا كأمثال النعام
*
* فرائسه فرائصها تراها
* دوامي لا تزال على الدوام
*
* ولم نر قبله ليثا أتته
* أفاعي القيد تنذر بالحمام
*
* وقد رقت له فتئن حزنا
* عليه في القعود وفي القيام
*
* ألا فاذهب سقيت أبا سعيد
* فقد روى زمانك كل ظام
*
الوافي بالوفيات — صفحة 267
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٦٧