عليه بالقرافة وحمله إلى القصر ودفنه في الحجرة التي فيها قبر أبيه المعز وقيل توفي سنة خمس وسبعين ومولده سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة ومن شعره يصف بركة )
* في قبة سمكها في الجو مشرقة
* على اطراد مياه تكسير
*
* كأنما ماؤها والريح تدرجه
* على نقا يقق من غير تكدير
*
* نقش المبارد صيغت بعدما جليت
* بعضا لبعض بتقدير وتدبير
* ومنه قوله من أبيات
* صدعن فؤادا كاد ينهل أدمعا
* وقلبا غداة البين كاد يطير
*
* أوانس في أثوابهن وفي الملا
* غصون وفي تنقيبهن بدور
*
* إذا ما دجا جنح الظلام أناره
* لهن تراق وضح ونحور
*
* كأن نقا خبت لهن روادف
* تأزرنها والأقحوان ثغور
* ومنه أيضا
* سرى البرق فارتاع الفؤاد المعذب
* وجاز الكرى في العين فهو مذبذب
*
* أرقت لهذا البرق حتى كأنما
* بدا فبدت منه لعيني زينب
*
* يلوح ويخبو في السماء كأنه
* سيوف بأرجاء السحاب تقلب
*
* يؤم رعيل الغيم وإنما
* يؤم خيال من سليمى محبب
*
* وإلا فلم وافى كأن نسيمه
* وما فيه طيب بالعبير مطيب
*
* ولم جاء والطيف المعاود مضجعي
* معا ومضى لما مضى المتأوب
*
* فواصلني تحت الكرى وهو عاتب
* ولولا الكرى ما زارني وهو يعتب
*
* وبات ضجيعي منه أهيف ناعم
* وأدعج نشوان وألعس أشنب
*
* كأن الدجى في لون صدغيه طالع
* وشمس الضحى في لون خديه تغرب
*
* فلما أجاب الليل داعي صبحه
* وكاد توالي نجمه يتصوب
*
* ثنى عطفه لما بدا الصبح ذاهبا
* وما كاد لولا طالع الصبح يذهب
*
* إلى الله أشكو سر شوق كتمته
* فنم به واش من الدمع معرب
* ومنه
* سقاني مثل خديه مداما
* بأصفى من مروقة الظنون
*
الوافي بالوفيات — صفحة 255
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٥٥