* وجرت دماؤهم على وجه الثرى
* حتى جرت منها مجاري الأنهر
*
* والظاهر السلطان في آثارهم
* يذري الرؤوس بكل عضب أبتر
*
* ذهب الغبار مع النجيع بصقله
* فكأنه في غمده لم يشهر
* وقال ناصر الدين حسن بن النقيب
* ولما ترامينا الفرات بخيلنا
* سكرناه منا بالقوى والقوائم
*
* فأوقفت التيار عن جريانه
* إلى حيث عدنا بالغنى والغنائم
* وقال يوسف بن لؤلؤ الذهبي
* دعوت هلاوون اللعين بعزمة
* فأغنتك عن سليمان السيوف الصوارم
*
* وقد كان شيطانا على كل بلدة
* فأقلع لما جئته بالعزائم
* وقال أيضا
* منعوا جانب الفرا
* ت بحد الصفائح )
* ( كيف تحمونه وقد
* جاءهم كل سابح
* وقال الحكيم موفق الدين عبد الله بن عمر الأنصاري
* الملك الظاهر سلطاننا
* نفديه بالمال وبالأهل
*
* اقتحم الماء ليطفي به
* حرارة القلب من المغل
* وقال شهاب الدين محمود من أبيات
* لما تراقصت الرؤوس وحركت
* من مطربات قسيك الأوتار
*
* خضت الفرات بسابح أقصى منى
* هوج الصبا من فعله الآثار
*
* حملتك أمواج الفرات ومن رأى
* بحرا سواك تقله الأنهار
*
* وتقطعت فرقا ولم يك طودها
* إذ ذاك إلا جيشك الجرار
*
* رشت دماؤهم الصعيد فلم يطر
* منهم علي الجيش السعيد غبار
*
* شكرت مساعيك المعاقل والورى
* والترب والآساد والأطيار
*
* هذي منعت وهؤلاء حميتهم
* وسقيت تلك وعم ذي الإيثار
* وعمر الجسور الباقية إلى اليوم بالساحل والأغوار وأمن الناس في أيامه وطالت إلى أن
الوافي بالوفيات — صفحة 210
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢١٠