* طلبت بماء في إناء فجاءني
* غلام بها صرفا فأوسعته زجرا )
* ( فقال هي الماء القراح وإنما
* تجلى لها خدي فأوهمك الخمرا
* وكتب إليه الشيخ تاج الدين الكندي
* لا تضجرنكم كتبي وإن كثرت
* فإن شوقي أضعاف الذي فيها
*
* والله لو ملكت كفي مسالمة
* من الليالي التي حظي يحاكيها
*
* لما تصرم لي في غير داركم
* عمر ولا مت إلا في نواحيها
* فكتب إليه الملك الأمجد الجواب
* إنا لتتحفنا بالأنس كتبكم
* وإن بعدتم فإن الشوق يدنيها
*
* وكيف نضجر منها وهي مذهبة
* من وحشة البين لوعات نعانيها
*
* فإن وصفتم لنا فيها اشتياقكم
* فعندنا منكم أضعاف ما فيها
*
* سلوا نسيم الصبا يهدي تحيتنا
* إليكم فهو يدري كيف يهديها
* نقلت من خط شهاب الدين القوصي في معجمه قال أنشدني لنفسه
* طوبى لقيمنا أحنى على قمر
* يجلو براحته عن وجهه الكلفا
*
* أو درة كمنت في خدرها فغدا
* يفض باللطف عن أنوارها الصدفا
* ونقلت منه قال أنشدني لنفسه
* أما هواك وإن تقادم عهده
* فشفيع وجهك ما زيال يجده
*
* لا تحسبن على التقاطع والنوى
* ينساك مشتاق تفاقم وجده
*
* يهواك ما هب النسيم وحبذا
* نفح النسيم الحاجري وبرده
*
* ما كان يكلف بالرياح صبابة
* لولا تجنيه ولولا بعده
*
* تسري إليه بصوعة من عقده
* إن المنى فيما تضمن عقده
*
* ماذا الملام مع الغرام وفي الحشا
* منه لهيب هوى تضرم وقده
*
* عنه إليك به فإن ضلاله
* في الوجد لو حاققت نفسك رشده
*
* أيروم عاذله المضلل رده
* عن رأيه هيهات خيب قصده
*
* ماذا عليه إذا تضاعف ما به
* حتى يعود وقد تناهى حده
*
* إن الهوى طمع يولد داءه
* أمل يقويه الجوى ويمده
*
* فلكم تملك رق حر عنوة
* أمسى وأصبح وهو فيه عبده )
* ( وبأيمن الوادي غزال أراكة
* أصبو إليه وإن تزايد صده
*
* يختال والأغصان تعطفها الصبا
* فتغار منه إذا تمايل قده
*
الوافي بالوفيات — صفحة 191
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٩١