* ووحشة الدهر أن تنثر ملاءته
* ولم تطرز حواشيها أمالية
*
* يا حافظا ضاع نشر العلم منه إلي
* أن كاد يعرفه من لا يسميه
*
* صان الرواية بالإسناد فامتنعت
* ثغورها حين حاطتها عواليه
*
* واستضعفت بارقات الجو أنفسها
* في فهم مشكلة عن أن تجاريه
*
* حفظت سنة خير المرسلين فما
* أراك تمسي مضاعا عند باريه
*
* لله سعيك من حبر تبحر في
* علم الحديث فما خابت مساعيه
*
* وهل يخيب معاذ الله سعى فتى
* في سنة المصطفى أفنى لياليه
*
* يكفيه ما خطه في الصحف من مدح النني
* يكفيه هذا القدر يكفيه
*
* عز البخاري فيما قد أصيب به
* مات الذي كان بين الناس يدريه
*
* كأنه ما تحلى سمع حاضره
* بلفظه عندما يروى لآليه
*
* رواية زانها منه بمعرفة
* ما كل من قام بين الناس يرويه
*
* يا رحمتاه لشرح الترمذي فمن
* يضم غربته فينا ويؤويه )
* ( لو كان أمهله داعي المنون إلى
* أن تنتهي في أماليه أمانيه
*
* لكان أهداه روضا كله زهر
* أنامل الفكر في معناه تجنيه
*
* من للقريض فلم أعرف له أحدا
* سواه رقت به فينا حواشيه
*
* ما كان ذاك الذي تلقاه ينظمه
* شعرا ولكنه سحر يعانيه
*
* يهز سامعه حتى يخيل لي
* كأس الحميا إدارتها قوافيه
*
* ومن يمر على القرطاس راحته
* فينبت الزهر غضا في نواحيه
*
* ما كل من خط في طرس وسوده
* بالحبر تغدو به بيضا لياليه
*
* ولا تخل كل من في كفه قلم
* إذا دعاه إلى معنى يلبيه
*
* هيهات ما كان فتح الدين حين مضى
* والله إلا فريدا في معاليه
*
* كم حاز فضلا يقول القائلون له
* لو حازك الليل لابيضت دياجيه
*
* لا تسأل الناس سلني عن خلائقه
* لتأخذ الماء عني من مجاريه
*
* ماذا أقول وما للناس من صفة
* محمودة قط إلا ركبت فيه
*
* كالشمس كل الورى يدري محاسنها
* والكاف زائدة لا كاف تشبيه
*
* سقى الغمام ضريحا قد تضمنه
* صوبا إذا انهل لا ترقى غواديه
*
* وباكرته تحيات نوافحها
* من الجنان تحييه فتحييه
* وكتبت إليه عند قدومي دمشق من القاهرة الخفيف
الوافي بالوفيات — صفحة 227
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٢٧