العاشق على احترام المعشوق وحبّه حتى العبادة طالما يحس بأنّ هناك بارقة أمل للوصول إليه ولكنه حينما يستولي اليأس عليه فإنّ هذا التيار القوي ينقلب فوراً إلى قوّة معادية قويّة - مثل الكرة التي تصطدم بشدّة بمانع فترجع إلى الخلف - لأنّه لا يمكن أن ينطفئ فجأة وبسرعة ، فالعاشق يرى كل شيء سهلًا وصغيراً وقابلًا للتحمّل ما دام هناك أمل بالوصال ، أما عندما ييأس فإنّه لا يهاب أي مانع يقف دونه وفي طريق الانتقام ، وغالباً ما نجد أنّ العاشق لا يهدأ ولا يستقر ما لم يثأر لنفسه ولحبّه الضائع ، وهذا هو رد الفعل غير المطلوب فإذا لم يستطع أن يثأر لحبّه لسببٍ ما ، فإنّه غالباً ما يقدم على الانتحار ، ونماذج هذا النوع كثيرة ، ولذلك نجد العاشق ينتقم لحبّه الضائع إما من محبوبه أو من نفسه .
هذا غيض من فيض أخطار العشق الناري الملوث الذي لا يؤول إلى مآل .
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 90
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩٠