انسانين أو بين موجودين - أعمُّ من الإنسان والحيوان والنبات والجماد ، كما قال بعض الفلاسفة المتقدّم ذكرهم - تنحو نحو هدف سامٍ ، فما أحسن هذا التصور ؟ لأنّ هذه القدرة الخلّاقة عجيبة جداً حيث أنّها تزيل بسرعة كلّ الموانع التي تقف في مسيرة تكاملها .
ولعل الإشادة بالعشق قد استندت إلى هذه القدرة الخلّاقة والقوّة العظيمة الفريدة ، حيث أننّا نعلم بأنّ كثيراً من الإبداعات الأدبية والفنية وليدة هذه القوّة الجاذبة التي نسميها « العشق » .
أمّا إذا كان المقصود من العشق بأنّه قوّة جاذبة قوية تجر إنسانين إلى الرذائل والجرائم ثمّ التلوّث والسقوط في الفحشاء والمنكر ، فإنّ ما قيل في ذمه قليل لأنّ الوصمات القبيحة التي تلتصق به من القوّة والثبات بحيث لا يمكن أن تزول أبداً .
وإذا كان الهدف منه هو قوّة جاذبة تخرِّب العقل وتشلّه
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 68
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٨