هؤلاء الأفراد ، رغم أن مشاكل الزواج وما يترتب عليه من مسؤوليات قد تجعل الآباء والأمهات يفقدون تلقائياً أو يتناسون طغيان الغريزة الجنسية لدى أبنائهم ، فيحاولون اقناع أنفسهم بأنّ الوقت ما زال لصالحهم ، فتراهم يحدّثون أنفسهم :
ما الداعي لهذه السرعة والاستعجال ؟ ! . . .
ما زالت رائحة اللبن تفوح من أفواههم فهم صغار !
ما زالوا أطفالًا و . . . !
ما زالوا وما زالوا . . .
غير أنّ هذه الكمية من العراقيل ( ما زالوا ) ربما ستجر الويلات على الآباء والأمهات ؛ الأمر الذي يجعلهم يهبون لمواجهتها في خاتمة المطاف ولات حين مناص .
إنّ القيود والشروط غير الصحيحة التي يتمسّك بها الآباء والامّهات في انتخاب الزوجة لأبنائهم ناشئة غالباً عن عدم الإحساس بالمسؤولية والضرورة الملحّة ، وهذا شيء طبيعي لأنّ الإنسان إذا أحس بضرورة شيء ما ، فإنّه يتساهل في
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 51
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥١