وإذا استعملنا كلمة « حلم » بدل كلمة « أمل » ربّما كانت العبارة أفضل ، فنقول : ينقضي القسم الأوّل في حلم القسم الثاني وينقضي القسم الثاني في الحسرة على القسم الأوّل ، والنموذج الواضح لهذا القول هو مسألة الزواج لكثير من شبابنا الحاضر ، حيث يتلفون نصف عمرهم الأوّل في التفتيش والبحث عن زوجة أنيقة عصرية ، ويتلفون النصف الثاني في الحسرة على عدم التصرّف الصحيح في النصف الأوّل .
وعلى كل حال يجب أن يُقال للآباء والامّهات والشباب بأنّكم أنتم قيّدتم أنفسكم بهذه القيود والشروط غير الصحيحة ، أنتم أنفسكم صنعتم مفهوماً خيالياً أجوفاً لموضوع الزواج ، وضيّعتم السعادة والرفاه الحقيقي ، لأجل الوصول إلى سعادة ورفاه خيالي .
ثقوا بأنّ هذه الحدود والخطوط التي رسمتموها لنيل السعادة سوف لا تنفعكم ولا تسعدكم أبداً ، وكل التجارب والإمتحانات أثبتت هذه الحقيقة .
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 37
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧