Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 100

Contributors:

P.100
أي أكد عليهم في طلب ذلك وهي آخر عزواته صلى الله عليه وسلم وأنفق عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها قال فإنه جهز عشرة الآلف أنفق عليها عشرة آلاف دينار غير الإبل والخيل وهي تسعمائة بعير ومائة فرس والزاد وما يتعلق بذلك حتى ما تربط به الأسقية أي وفي كلام بعضهم أنه أعطى ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها وخمسين فرسا وعند ذلك قال صلى الله عليه وسلم اللهم أرض عن عثمان فإني عنه راض أي وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل إلى أن طلع الفجر رافعا يديه الكريمتين يدعو لعثمان بن عفان يقول اللهم عثمان رضيت عنه فارض عنه وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال سالت ربي ان لا يدخل النار من صاهرته أو صاهرني وجاء رضي الله تعالى عنه بألف دينار فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبها بيديه ويقول ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم يرددها مرارا أه وفي رواية جاء بعشرة آلاف دينار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصبت بين يديه فجعل صلى الله عليه وسلم يقول بيديه ويقلبها ظهرا لبطن ويقول غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما كان منك وما هو كائن إلى يوم القيامة ما يبالي ما عمل بعدها أي ولعل هذه العشرة آلالاف هي التي جهز بها العشرة آلاف إنسان وإنها أي العشرة غير الألف التي صبها في حجره صلى الله عليه وسلم وأنفق غير عثمان أيضا من أهل الغنى قال وكان أول من جاء بالنفقة أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه جاء بجميع ماله أربعة آلاف درهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل أبقيت لأهلك شيئا قال أبقيت لهم الله ورسوله وجاء عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بنصف ماله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل أبقيت لأهلك شيئا قال النصف الثاني وجاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه بمائة أوقية أي ومن ثم قيل عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهما كانا خزنتين من خزائن الله في الأرض ينفقان في طاعة الله تعالى وجاء العباس رضي الله تعالى عنه بمال كثير وكذا طلحة رضي الله تعالى عنه وبعثت النساء رضي الله تعالى عنهن بكل
السيرة الحلبية — Page 100 | الحلبي