Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 477

Contributors:

P.477
وفي لفظ فغسلوه بالماء القراح وطيبوه بالكافور في مواضع سجوده ومفاصله وغسل من ماء بئر غرس وهي بئر بقباء قال صلى الله عليه وسلم نعم البئر بئر غرس هي من غيون الجنة وماؤها أطيب الماء وكان صلى الله عليه وسلم يشرب منها ويؤتى له بالماء منها وعند ابن ماجة رحمه الله أنه صلى الله عليه وسلم قال لعلي كرم الله وجهه إذا أنامت فاغسلني بسبع قرب من بئري بئر غرس وكفن صلى الله عليه وسلم بثلاثة أثواب سحوليه أي بيض من القطن من عمل سحولة قرية من قرى اليمن وفي رواية الشيخين عنها كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة قيل إزار ورداء ولفافة وقوله ليس فيها قميص ولا عمامة أي لم يكن في كفنه صلى الله عليه وسلم ذلك كما فسر بذلك إمامنا الشافعي رحمه الله وجمهور العلماء قال بعضهم وهو الصواب الذي يقتضيه ظاهر الحديث وما قيل إن معناه أن القميص والعمامة زائدان على الأثواب الثلاثة ليس في محله لأنه لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم كفن في قميص وعمامة وهذا يدل على أنه نزع عنه صلى الله عليه وسلم القميص الذي غسل فيه قبل تكفينه في الأثواب الثلاثة وقيل كفن في ذلك الثوب بعد عصره وفيه أنه لا يخلو عن الرطوبة وهي تفسد الأكفان ويؤيد كونه صلى الله عليه وسلم كفن في ذلك الثوب ما جاء في رواية كفن صلى الله عليه وسلم في ثوبه الذي مات فيه وحله نجرانية والحلة ثوب فوق ثوب قال ابن كثير وهذا غريب جدا وفي كلام بعضهم أنه حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به وفي رواية انه صلى الله عليه وسلم كفن في الأثواب الثلاثة المتقدمة وزيادة برد حبرة أحمر وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت أتى بالبرد ولفوه فيه ولكنهم ردوه أي ثم نزع عنه صلى الله عليه وسلم ولم يكفنوه فيه وفي رواية ثوبين وبرد احمر وهذا يخالف ما عليه أئمتنا أن من كفن في ثلاثة أثواب يجب أن تكون لفائف يستر كل منها جميع البدن وفي رواية كفن في سبعة أثواب وبعد تكفينه صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الثلاثاء وضع على السرير وفي لفظ ثم