Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 452

Contributors:

P.452
وكان له صلى الله عليه وسلم عمامة تسمى السحاب كساها علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فكان ربما طلع عليه كرم الله وجهه فيقول صلى الله عليه وسلم أتاكم علي في السحاب يعني عمامته التي وهبى له صلى الله عليه وسلم وكان إذا اعتم يرخي عمامته بين كتفيه وكان يلبس القلنسوة اللاطئة أي اللاصقة بالرأس وذات الآذان كان يلبسها في الحروب والقلانس الطوال إنما حدثت في أيام الخليفة المنصور وكان صلى الله عليه وسلم يقول فرق بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس أي فإنه صلى الله عليه وسلم كان يلبس القلانس تحت العمائم ويلبس القلانس بغير عمائم ويلبس العمائم بغير قلانس وكان له صلى الله عليه وسلم عمامة سوداء دخل يوم فتح مكة لابسها وعن جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم عمامة سوداء يلبسها في العيدين ويرخيها خلفه وجاء أن جبريل عليه السلام كانت عمامته يوم غرق فرعون سوداء ومقدار عمامته الشريفة صلى الله عليه وسلم لم يثبت في حديث قال بعض الحفاظ والظاهر أنها كانت نحو العشرة أذرع أو فوقها بيسير وكانت له صلى الله عليه وسلم خرقة إذا توضأ تمسح بها هذا وفي سفر السعادة لم يكن صلى الله عليه وسلم ينشف أعضاءه بعد الوضوء بمنديل ولا منشفة وإن أحضروا له شيئا من ذلك أبعده والحديث المروي عن عائشة رضي الله عنها كانت له صلى الله عليه وسلم نشافة يتنشف بها بعد الوضوء وحديث معاذ رضي الله عنه في معناه كلاهما ضعيف وقال تنشيف الأعضاء من الوضوء لم يصح فيه الحديث وكانت له صلى الله عليه وسلم ملحفة مورسة إذا أراد أن يدور على نسائه رشها بالماء أي لتظهر رائحتها وكان يصبغ قميصه ورداءه وعمامته بالزعفران أي وفي لفظ كان يصبغ ثيابه كلها بالزعفران حتى العمامة وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه قميص أصفر ورداء أصفر وعمامة صفراء وعن ابن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه كان أحب الصبغ إلى رسول الله صلى الله عليه