Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 382

Contributors:

P.382
وقد قال الحافظ السيوطي نص العلماء على أن المسجدين أي المكي والمدني ولو وسعا لم تختلف أحكامهما الثابتة لهما وروى عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال لو مد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي الحليفة لكان منه فهذا الأثر مصرح بأن أحكام مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتة له فالتوسعة لا تمنع استمرار الحكم وتقدم ما في ذلك وأنه يجب على أمته صلى الله عليه وسلم أن تصلي وتسلم عليه في التشهد الأخير وعند كلما يذكر عند بعضهم وأن القمر شق له صلى الله عليه وسلم كما تقدم وأن الحجر والشجر سلما عليه صلى الله عليه وسلم وشهادة الشجر له صلى الله عليه وسلم بالنبوة واجابتها دعوته وكلام الصبيان المراضع وشهادتهم له بالنبوة كما تقدم وأن الجذع اليابس حن اليه صلى الله عليه وسلم كما تقدم وأنه صلى الله عليه وسلم أرسل للناس كافة الإنس والجن اجماعا معلوما من الدين بالضرورة فيكفر جاحد ذلك وقد يتوقف في كفر العامي بجحد إرساله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم الجن وإلى الملائكة على ما هو الراجح كما تقدم قال بعضهم والقول بمقابلة مبنى على تفضيل الملائكة على الأنبياء وهو قول مرجوح ذهب إليه المعتزلة والفلاسفة وجماعة من أهل السنة الأشاعرة واستدلوا بأمور كلها مردودة وتقدم عن البارزي رحمه الله أنه صلى الله عليه وسلم ارسل إلى الحيوانات والجمادات لكن استدل له بشهادة الضب والشجرله بالرسالة صلى الله عليه وسلم وقد يتوقف في الاستدلال بذلك وتقدم عن الحافظ السيوطي رحمه الله انه صلى الله عليه وسلم أرسل لنفسه وتقدم الفرق بين عموم رسالته عليه الصلاة والسلام وعموم رسالة نوح صلى الله عليه وسلم وأنه صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للبر والفاجر ورحمة للكفار بتأخير العذاب وعدم معاجلتهم بالعقوبة بنحو الخسف والمسخ والغرق كسائر الأمم المكذبة كما تقدم وأن الله تعالى لم يخاطبه باسمه كما خاطب غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بل خاطبه صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي يا أيها الرسول يا أيها المدثر يا أيها المزمل وقال يا آدم يا نوح يا إبراهيم يا داود يا زكريا يا يحيى يا عيسى وان الله أقسم بحياته صلى الله عليه وسلم قال تعالى * ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) * وروى ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ما حلف الله تعالى بحياة أحد