Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 366

Contributors:

P.366
فأكلوا حتى شبعوا كلهم ثم قال يا أنس ارفع فما أدري حين وضعت كان أكثر أو حين رفعت ومن ذلك تكثير الطعام الذي صنعه أبو أيوب الأنصاري فعنه رضي الله تعالى عنه قال صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله تعالى عنه طعاما قدر ما يكفيهما فأتيتهما به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فادع لي ثلاثين من اشراف الأنصر قال فشق ذلك علي ما عندي ما أزيده فقال اذهب فادع لي ثلاثين من أشراف الأنصار قال أبو أيوب رضي الله تعالى عنه فدعوتهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اطعموا فأكلوا حتى صدروا ثم شهدوا أنه رسول الله قبل أن يخرجوا ثم قال اذهب فادع لي ستين من اشراف الأنصار فدعوتهم فأكلوا حتى صدروا ثم شهدوا أنه رسول الله قبل أن يخرجوا ثم قال اذهب فادع لي تسعين من الأنصار فدعوتهم فأكلوا حتى صدروا ثم شهدو أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرجوا فأكل من طعامي ذلك مائة وثمانون رجلا كلهم من الأنصار قال ومنها تكثير اللبن في القدح فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه اشتد به الجوع يوما قال فمر علي أبو بكر رضي الله تعالى عنه فقمت إليه وسألته عن آية من كتاب الله ليشبغني فمر ولم يفعل ثم مر علي عمر ففعلت معه وفعل معي كذلك ثم مر صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي ثم قال يا أبا هريرة وفي لفظ يا أبا هر قلت لبيك يا رسول اله قال الحق فتبعته صلى الله عليه وسلم إلى أن دخل بيته وأذن لي فدخلت فوجدت لبنا في قدح فقال صلى الله عليه وسلم أي لأهل بيته من أين هذا اللبن فقيل أهدى لك فقال يا أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ادع لي أهل الصفة فساءني ذلك فقلت ما هذا اللبن في أهل الصفة وما أظن أن ينالني من هذا اللبن شيء أي لأنهم كانوا أربعمائة على ما تقدم فدعوتهم فاقبلوا واخذوا مجالسهم من البيت فقال يا أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله خذ فأعطاهم فأخذت القدح فجلست أعطيه الرجل فيشرب حتى يروي حتى لم يبق إلا أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي اقعد فاشرب فشربت فقال لي اشرب فشربت فما زال يقو لي اشرب فأشرب حتى قلت لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا فأعطيته القدح فحمد الله