Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 299

Contributors:

P.299
والمسواك والمرآة زاد بعضهم والإبرة والخيط ولعل عدم ذكر ذلك في الكتاب أنه لم يره شيئا ينبغي ذكره أي وقد قال بعضهم إن المقوقس أرسل مع الهدية طبيبا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع إلى أهلك نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا اكلنا لا نشبع واعترض كون الحمار الذي أرسله المقوقس يسمى يعفورا بأن الحمار الذي يسمى يعفور أهداه له فروة بن عمرو الجذامي عامل قيصر وأهدى إليه أيضا بغلة شهباء يقال لها فضة وفرسا يقال له الظرب كما تقدم ثم رايت بعضههم سمى الحمار الذي أهداه عامل قيصر عفيرا أيضا وعليه فتسميه حمار المقوقس عفيرا أيضا كما في الأصل أن الحمار الذي أهداه المقوقس يقال له يعفورا وعفير من خلط بعض الرواة فلا منافاة وفي هذا قبول هدية المشركين وقد تقدم رده صلى الله عليه وسلم لهداياهم وقال لا أقبل زبد المشركين ومما يشكل عليه أيضا أنه صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية أهدى صلى الله عليه وسلم لأبي سفيان عجوة استهداه أدما فأهداه إليه أبو سفيان وهو على شركه وذكر أن المقوقس قال لحاطب رضي الله عنه القبط لا يطاوعوني في اتباعه ولا أحب أن تعلم بمحاورتي إياك وأنا أضن أي أبخل بملكي أن أفارقه وسيظهر على البلاد وينزل بساحتنا هذه أصحابه فارجع إلى صاحبك وارحل من عندي ولا تسمع منك القبط حرفا واحدا قال حاطب رضي الله عنه فرحلت من عنده أي وبعث معه جيشا إلى أن دخل جزيرة العرب ووجد قافلة من الشام تريد المدينة فرد الجيش وارتفق بالقافلة قال حاطب وذكرت قوله للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ضن الخبيث بملكه ولا بقاء لملكه ومن ثم ذكر بعضهم أن هرقل لما علم ميل المقوقس إلى الإسلام عزله ويخالفه قول بعضهم وبعث أبو بكر رضي الله عنه حاطبا هذا إلى المقوقس بمصر فصالح القبط إلا أن يقال يجوز أن يكون المقوقس عاد لولايته بعد عزله وذكر بعضهم أن باني الإسكندرية لما أراد بناءها قال أبني مدينة فقيرة إلى الله غنية
السيرة الحلبية — Page 299 | الحلبي