Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 293

Contributors:

P.293
وفي رواية أنه قيل صلى الله عليه وسلم إن كسرى قد استخلف ابنته فقال لا يفلح قوم تملكهم امرأة ذكر كتابه صلى الله عليه وسلم للنجاشي ملك الحبشة على يد عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه إلى النجاشي وبعث معه كتابا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة سلم أنت أي أنت سالم لأن المسلم يأتي بمعنى السلامة فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة أي العفيفة أي المنقطعة عن الرجال التي لا شهوة لها فيهم أو المنقطعة عن الدنيا وزينتها ومن ثم قيل لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم البتول فحملت بعيسى حملته من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وتوقن بالذي جاءني فإني رسول الله وإني أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي والسلام على من اتبع الهدى فلما وصل إليه الكتاب وضعه على عينيه ونزل من سريره فجلس على الأرض ثم أسلم ودعا بحق من عاج أي وهو عظم الفيل وجعل فيه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لن تزال الحبشة بخير ما كان هذا الكتاب بين أظهرهم أي وفي كلام بعضهم وبعث صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فكان أو رسول وكتب إليه كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام وفي الآخر يأمره أن يزوجه صلى الله عليه وسلم أم حبيبة فأخذ الكتابين وقبلهما ووضعهما على رأسه وعينيه نزل عن سريه تواضعا ثم أسلم وشهد شهادة الحق وكتب إليه صلى الله عليه وسلم النجاشي أي جواب الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من النجاشي أصحمة السلام عليك يا نبي الله من الله ورحمة الله وبركاته الذي لا إله إلا هو زاد في لفظ الذي هداني للإسلام أما بعد فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى عليه الصلاة والسلام فورب