Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 222

Contributors:

P.222
سرية الضحاك الكلابي رضي الله تعالى عنه في جمع إلى بني كلاب فلقوهم ودعوهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلوهم فهزمهوهم وكان من جملة المسلمين شخص لقي أباه في جملة القوم فدعاه إلى الإسلام فسبه وسب الإسلام فضرب عرقوب فرس أبيه فوقع فأمسك أباه إلى أن أتي بعض المسلمين فقتله أي وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم بعث لبني كلاب وكتب إليهم في رق فلم ينقادوا للإسلام وغسلوا الخط من الرق وخاطوه تحت دلوهم فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال ما لهم أذهب الله عقولهم فصار لا يوجد أحد منهم إلا مختل العقل مختلط الكلام بحيث لا يفهم كلامه سرية علقمة بن مجزز رضي الله تعالى عنهما بضم الميم وفتح الجيم وزايين الأولى مكسورة مشددة المدلجي أي وهو ولد القائف الذي قاف في حق زيد بن حارثة وأسامة رضي الله تعالى عنهما وقال إن بعض هذه الأقدام من بعض فهو صحابي ابن صحابي إلى جمع من الحبشة بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناسا من الحبشة تراءاهم أهل جدة أي في مراكب وجدة بضم الجيم وتشديد الدال المهملة قرية سميت بذلك لبنائها على ساحل البحر لأن الجدة شاطئ البحر فبعث إليه علقمة بن مجزز رضي الله تعالى عنهما في ثلاثمائة فخاض بهم البحر حتى أتوا إلى جزيرة في البحر فهربوا أي ورجعوا ولم يلق كيدا ثم لما كانوا في أثناء الطريق أذن علقمة رضي الله تعالى عنه لجماعة ان يعجلوا وأمر عليهم أحدهم فنزلوا ببعض الطريق وأوقدوا نارا يصطلون عليها فقال لهم أميرهم عزمت عليكم إلا تواثبتم أي وقعتم في هذه النار فقام بعض القوم فحجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها فقال اجلسوا إنما كنت أضحك معكم فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه قال وعن علي كرم الله وجهه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأغضبوه في شيء