قال وإن ادعوا على خمسين رجلا أنهم قتلوه حلفوا خمسين يمينا كل واحد منهم
وهو قول سائر العلماء
( ( 2 - باب من تجوز قسامته في العمد من ولاة الدم ) )
1627 قال مالك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أنه لا يحلف في القسامة في العمد أحد من النساء وإن لم يكن للمقتول ولاة إلا النساء فليس للنساء في قتل العمد قسامة ولا عفو
قال أبو عمر قد تقدم القول في من له العفو من ولاة الدم
وأما من له القسامة في قتل العمد من الأولياء فإن الشافعي وكل من رأى أن القسامة لا يقاد بها فإنهم يقولون إن كل وارث للمقتول يقسم مع الأولياء ويرثون الدية
ومن لا يرى أن يقسم الأولياء وإنما يقسم المدعى عليهم ويغرمون وهو مذهب الكوفيين وخلافهم أبعد
ويحيى على قول أحمد في قياسه كقول مالك
وهو قول داود وأهل الظاهر
قال مالك ( 1 ) في الرجل يقتل عمدا أنه إذا قام عصبة المقتول أو مواليه فقالوا نحن نحلف ونستحق دم صاحبنا فذلك لهم
قال مالك فإن أراد النساء أن يعفون عنه فليس ذلك لهن العصبة والموالي أولى بذلك منهن لأنهم هم الذين استحقوا الدم وحلفوا عليه
قال أبو عمر هذه مسألة متعلقة بمسألة العفو وبالتي قبلها وقد تقدم القول فيها أن سائر العلماء يقولون إن كل وارث له العفو وهو ولي الدم
والحجة لمالك أن العقل لما كان على العصبة دون من كان من الورثة كانوا أولى بالدم وبالعفو ممن لا يعقل لأن السنة المجتمع عليها وقضى بها عمر وعلي رضي الله عنهما وغيرهما أن المرأة ترث من دية زوجها وليس من
الاستذكار — صفحة 211
مساهمون: سالم محمد عطا - محمد علي معوض
ص٢١١