Skip to main content

الاستذكار — Page 545

Contributors:

P.545
الآبق والضالة فإن وجده حصل على ما جعل له وإلا فلا قال مالك فأما الرجل يعطى السلعة فيقال له بعها ولك كذا وكذا في كل دينار لشيء يسميه فإن ذلك لا يصلح لأنه كلما نقص دينار من ثمن السلعة نقص من حقه الذي سمى له فهذا غرر لا يدري كم جعل له قال أبو عمر هذا كما قال مالك عند جمهور العلماء لأنه إذا قال له لك من كل دينار درهم أو نحو هذا ولا يدري كم مبلغ الدنانير من ثمن تلك السلعة فتلك أجرة مجهولة وجعل مجهول ومن جعل الإجارة بيعا من البيوع واعتل بأنها بيع منافع لم يجز فيها البدل المجهول كما لا يجيزه الجميع في بيوع الأعيان وهذا هو قول جمهور الفقهاء منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة وذهب أهل الظاهر وطائفة من السلف إلى جواز المجهولات في الإجارات من البدل فأجازوا أن يعطي الرجل حماره لمن يستقي عليه الماء وينتقل ويعمل بنصف ما يهيىء الله له من الرزق وسعيه على ظهره وكذلك الحمام يعطيه لمن ينظر له فيه بجزء مما يحصل بيديه في كل يوم قياسا منه كل ذلك على القراض وكذلك الأرض يجيزون إجارتها ببعض ما يخرج منها وكذلك لفظ الزيتون بجزء مما يجمع منه في يومه وما أشبه هذا كله مما يطول ذكره واعتلوا بالقراض والمساقاة وبأن الله عز وجل أباح إجارة المرضع على علم بأن لبن الظئر وما يأخذ منه الصبي في اليوم والليلة مع اختلاف أحوال الصبيان في الرضاع واختلاف ألبان النساء كل ذلك اختلاف متباين وقد ورد القرآن بجواز ذلك والكلام في هذا الباب بين المختلفين يطول وفيما جئنا به منه كفاية إن شاء الله عز وجل 1354 - مالك عن بن شهاب أنه سأله عن الرجل يتكارى الدابة ثم يكريها بأكثر مما تكاراها به فقال لا بأس بذلك