Skip to main content

الاستذكار — Page 530

Contributors:

P.530
زاد عيسى في روايته إن كان معتادا لذلك قال أبو عمر لم يختلف قول مالك في كراهية بيع الحاضر للبادي واختلف قوله في شرائه له فمرة قال لا يشتري له ولا يشير عليه ولا يبيعه وبه قال بن حبيب قال الشراء للبادي مثل البيع قال وكذلك قوله ( ( لا يبع بعضكم على بيع بعض ) ) أي لا يشتري على شراء أخيه ولا يبع على بيع أخيه قال ولا يجوز للحاضر أن يشتري للبدوي ولا يبيع له ولا أن يبعث الحضري للبدوي متاعا فيبيعه له ولا يشيره في البيع إن قدم عليه وقال الأوزاعي لا يبع حاضر لباد ولكن لا بأس أن يخبره بالسعر وقال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس أن يبيع الحاضر للبادي ومن حجتهم أن الحديث في النهي عن ذلك قد عارضه قوله صلى الله عليه وسلم ( ( الدين النصيحة لكل مسلم ) ) وحديث البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ( للمسلم على المسلمة سبع ) ) فذكر منها أن ينصح له وقال الشافعي لا يبع حاضر لباد فإن باع حاضر لباد فهو عاص إذا كان عالما بالنهي ويجوز البيع لقوله صلى الله عليه وسلم ( ( دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ) ) قال أبو عمر الدين النصيحة عام ( ( ولا يبع حاضر لباد ) ) خاص والخاص يقضي على العام لأن الخصوص استثناء كما قال ( ( الدين النصيحة حق على
الاستذكار — Page 530 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )