Skip to main content

الاستذكار — Page 526

Contributors:

P.526
قال أبو عمر يتفق معنى قول مالك والليث في أن النهي أريد به نفع أهل الأسواق لا رب السلع وقال الشافعي يكره تلقي السلعة من أهل البادية فمن تلقاها فقد أساء وصاحب السلعة بالخيار إذا قدم إلى السوق في إنفاد البيع أو رده وذلك أنهم يتلقونهم فيخبرونهم بانكسار سلعهم وكساد سوقهم وهم أهل غرة فيبيعونهم على ذلك وهذا ضرب من الخديعة حكى ذلك عن الشافعي الزعفراني والربيع والمزني وتفسير قول الشافعي عند أصحابه أن يخرج أهل السوق فيخدعون أهل القافلة ويشترون منهم شراء رخيصا فلهم الخيار لأنهم غروهم قال أبو عمر فمذهب الشافعي في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي السلع إنما أريد به نفع رب السلعة لا نفع أهل سوقها في الحاضرة وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان التلقي في أرض لا يضر بأهلها فلا بأس به وإن كان يضر بأهلها فهو مكروه وقال الأوزاعي إذا كان الناس من ذلك شباعا فلا بأس به وإن كانوا محتاجين فلا يقربوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق ولم يجعل الأوزاعي القاعد على بابه تمر به السلع لم يقصد إليها فيشتريها متلقيا والمتلقي عنده التاجر القاصد إلى ذلك الخارج إليه وقال الحسن بن حي لا يجوز تلقي السلع ولا شراؤها في الطريق حتى يهبط بها إلى الأسواق وقالت طائفة من المتأخرين من أهل [ الفقه ] والحديث لا بأس بتلقي السلع في أول السوق ولا يجوز ذلك خارج السوق على ظاهر الحديث وقال بن خواز بنداد البيع في تلقي السلع صحيح عند الجميع وإنما الخلاف في أن المشتري لا يفوز بالسلعة ويشركه فيها أهل السوق ولا خيار للبائع أو أن البائع بالخيار إذا هبط بها إلى السوق قال أبو عمر قد ذكرنا عن بعض أصحاب مالك أن البيع فاسد يفسخ وما أظن أن بن خواز بنداد وافق على ذلك من قوله ولم يره خلافا لمخالفة الجمهور وفي هذا الباب حديث مسند صحيح حجة لمن ذهب إليه وبالله التوفيق وحدثني سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن