Skip to main content

الاستذكار — Page 460

Contributors:

P.460
وكذلك بيع الحصى وذلك أن تكون ثياب مبسوطة فيقول المبتاع للبائع أي ثوب من هذه الثياب وقعت عليه الحصى التي أرمي بها فهي لي فيقول له البائع نعم فهذا كله وما كان مثله من شراء ما لا يقف المبتاع على عينه وقوف تأمل له وعلم به ولا يعرف مبلغه هو بيع فاسد في معنى ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني المطلب بن شعيب قال حدثني عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني يونس عن بن شهاب قال أخبرني عامر بن سعد أن سألت أبا سعيد الخدري قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين وعن بيعتين ونهى عن الملامسة والمنابذة في البيع والملامسة أن يلمس الرجل الثوب [ بيده ] بالليل أو بالنهار ولا يقلبه إلا بذلك والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل [ ثوبه ] وينبذ الآخر إليه ثوبه ويكون ذلك بيعهما على غير نظر ولا تأمل وقد ذكرنا الاختلاف في إسناد هذا الحديث وفي ألفاظه في ( ( التمهيد ) ) وسيأتي ذكر اللبستين عند ذكر اللبسة الصماء من الجامع إن شاء الله تعالى وتفسير الشافعي في الملامسة والمنابذة على نحو تفسير مالك لذلك قال الشافعي [ ومعنى الملامسة ] أن يأتي بالثوب مطويا فيلمسه المشتري أو يأتي به في ظلمة ويقول رب الثوب أبيعك هذا على أنه إذا وجب البيع فنظرت إليه فلا خيار لك والمنابذة أن يقول أنبذ إليك ثوبي هذا وتنبذ إلي ثوبك على أن كل واحد منهما بالآخر ولا خيار لنا إذا عرفنا الطول والعرض قال أبو عمر هذا قول الشافعي يدل على صحة ما روي عنه وما روى عنه الربيع في أنه يجيز البيع على خيار الرؤية