Skip to main content

الاستذكار — Page 445

Contributors:

P.445
قال مالك وما اشتريت من هذه الأصناف كلها فلا بأس أن تبيعه قبل أن تقبضه من غير صاحبه الذي اشتريته منه إذا قبضت ثمنه إذا كنت اشتريته كيلا أو وزنا فإن اشتريته جزافا فبعه من غير الذي اشتريته منه بنقد أو إلى أجل وذلك أن ضمانه منك إذا اشتريته جزافا ولا يكون ضمانه منك إذا اشتريته وزنا حتى تزنه وتستوفيه وهذا أحب ما سمعت إلي في هذه الأشياء كلها وهو الذي لم يزل عليه أمر الناس عندنا قال أبو عمر الصفر النحاس المصنوع الأصفر والشبه ضرب منه يقال له اللاطون والآنك القزدير وقال الخليل الآنك الأسرب والقطعة منها أنكة والقضب هو القضقضة والكرسف القطن فما [ كان ] من هذه الأشياء كلها فلا ربا فيها عند مالك إذا اختلفت أصنافها لا من تفاضل ولا في نسيئة وأما الصنف الواحد إذا بيع منه اثنان بواحد [ إلى الأجل فذلك عنده سلف أسلفه ليأخذ أكثر منه شرط ذلك وأظهر فيه لفظ البيع ليجيز بذلك ما لا يجوز من السلف في الزيادة فلا يجوز فإن باع الصنف الواحد اثنين بواحد يدا بيد جاز لأنه ارتفعت فيه التهمة وبعدت منه الظنة وعلم أنه لم يدخله شيء من القرض وهو السلف هذا أصل مالك وأصحابه في كل ما عدا المأكول والمشروب والذهب والورق إلا أن مالكا كره الفلوس اثنين بواحد يدا بيد فخالف أصله في ذلك ورآها كالذهب والفضة وحمل ذلك عند أصحابه على الكراهة لا على التحريم فلا وأما الشافعي فلا ربا عنده في شيء من ذلك كله على حال من الأحوال وجائز عنده بيع كل صنف منه يدا بيد ونسيئة كيف شاء المتبايعان اثنان بواحد وأكثر ولا يتهم أحد ذكر بيعا لأنه أراد سلفا كما لو قال أسلفك لم يكن عنده بمعنى بعتك ] وأما الكوفيون فقد ذكرت ذلك فيما تقدم من أبواب هذا الكتاب أن الكيل