Skip to main content

الاستذكار — Page 408

Contributors:

P.408
قال أبو عمر هذا ما لا خلاف فيه للجهل بمبلغ ما يأخذ كل يوم بسعره لانخفاض الأسعار وارتفاعها قال مالك ومن باع طعاما جزافا ولم يستثن منه شيئا ثم بدا له أن يشتري منه شيئا فإنه لا يصلح له أن يشتري منه شيئا إلا ما كان يجوز له أن يستثني منه وذلك الثلث فما دونه فإن زاد على الثلث صار ذلك إلى المزابنة وإلى ما يكره فلا ينبغي له أن يشتري منه شيئا إلا ما كان يجوز له أن يستثني منه ولا يجوز له أن يستثني منه إلا الثلث فما دونه وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا قال أبو عمر أما قوله وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا فإنه أراد أن الرجل إذا باع ثمر حائط له أن له أن يستثني [ منه ] ما بينه وبين ثلث التمر لا يجاوز ذلك على ما ذكره في باب ما يجوز في استثناء التمر وقال [ آخر ] أنه الأمر المجتمع عليه عندهم والصبرة عنده والجزاف من الطعام كله كثمرة الحائط سواء في بيع ذلك قبل قبضه كالعروض وقد مضى القول بما للعلماء في ذلك من المذاهب في [ ذلك ] الباب من هذا الكتاب وأما قوله في هذه المسألة أنه إن زاد على الثلث صار إلى المزابنة فإنه يدل على أن بائع الطعام جزافا أراد أن يشتري منه [ طعاما بطعام ] مثله كيلا فرآه من الخطر والقمار والمزابنة لأنه لا يدري كم الباقي الذي وقعت عليه الصفقة الأولى وهذا ما كرهه جمهور العلماء على ما تقدم في باب الاستثناء وأجازه مالك في الثلث فما دون ولم يجزه فيما فوق ذلك وقد مضى القول فيه هنالك وقد [ سأل ] يحيى بن إبراهيم عيسى بن دينار عن تفسير هذه المسألة كلها فقال عيسى معنى هذا عند مالك قبل أن يعيب عليه المبتاع ويكون ذلك معاوضة [ من الثمن فإذا بان ذلك لا يصلح لأنه بيع وسلف قلت ] فإن كان قد غاب عليه فابتاعه منه كله معاوضة بنقد الثمن فيصلح ذلك أم لا قال لا قال قلت ولم قال لأنه زيادة في السلف كأنه أسلفه ذلك الطعام الذي غاب عليه ثم
الاستذكار — Page 408 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )