Skip to main content

الاستذكار — Page 389

Contributors:

P.389
مما سلف فيه أو أدنى بعد محل الأجل وتفسير ذلك أن يسلف الرجل في حنطة محمولة فلا بأس أن يأخذ شعيرا أو شامية وإن سلف في تمر عجوة فلا بأس أن يأخذ صيحا نيا أو جمعا وإن سلف في زبيب أحمر فلا بأس أن يأخذ أسود إذا كان ذلك كله بعد محل الأجل إذا كانت مكيلة ذلك سواء بمثل كيل ما سلف فيه قال أبو عمر هذا كله لا خلاف فيه إلا في قبض الشعير من القمح عند محل الأجل أو بعده فإن ذلك لا يجوز عند [ كل ] من يجعل الشعير صنفا غير القمح والقمح كله عند الجميع صنف واحد كماء الشعير صنف واحد وكماء الزبيب أحمره [ وأسوده ] صنف [ واحد ] وكذلك التمر وضروبه والسلت عندهم صنف واحد والذرة صنف والدخن صنف وما أشبه ذلك كله فإذا سلف في صنفه من ذلك الصنف وأخذ عند محل الأجل أو بعده أرفع من صفته فذلك إحسان من المعطي وإن أخذ أدون [ فهو ] تجاوز من الآخذ وفي الباب بعد هذا زيادة بيان في [ معنى ] هذا الباب والله الموفق للصواب وإنما اختار مالك - والله أعلم - لفظ سلف في طعام وسلف في كذا والسلعة في الطعام والسلعة في العروض ونحو هذا من لفظ السلف وإن كان لفظا مشتركا لجميع القرض والسلم [ ولم يكثر ] في موطئه كله ذكر السلم لما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه أنه كان يقول الرجل أسلمت في كذا ويقول إنما الإسلام لله رب العالمين ( ( 22 - باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما ) ) 1303 - مالك أنه بلغه أن سليمان بن يسار قال فني علف حمار سعد بن أبي وقاص فقال لغلامه خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيرا ولا تأخذ إلا مثله قال أبو عمر مذهب سعد بن أبي وقاص في أن البر عنده والسلت والشعير
الاستذكار — Page 389 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )