Skip to main content

الاستذكار — Page 380

Contributors:

P.380
ذكر الذهب لغوا لأن بائع الحنطة بالذهب إذا أخذ في الذهب تمرا لم يحصل بيده الإطعام بدلا من طعام باعه إلى أجل قال عيسى بن دينار سألت بن القاسم عن رجل باع طعاما بمائة دينار إلى شهر فلما حل الأجل اشترى بائع الطعام من رجل آخر طعاما فأحاله عليه بالثمن قال لا بأس به قال مالك وإنما نهى سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وأبو بكر بن حزم وبن شهاب عن أن يبيع الرجل حنطة بذهب فذكر مسألة ( ( الموطأ ) ) إلى آخر قوله فيها [ قال عيسى ] قلت لابن القاسم فلو أحال الذي عليه المائة الدينار بائع الطعام على غريم له [ عليه ] مائة دينار فيجوز لبائع الطعام أن يأخذ من الذي أحال عليه بالمائة طعاما قال لا يجوز ذلك قال أبو عمر لا فرق بين ذلك في قياس ولا أثر لأنه طعام مأخوذ من ثمن طعام من غير المشتري له [ قال أبو عمر ] وقد أجاز جماعة من أهل العلم لمن باع طعاما إلى أجل فحل الأجل أن يأخذ بثمن طعامه ما شاء طعاما وغيره وكذلك اختلفوا في الرجل يبيع سلعته بدراهم إلى أجل فحل الأجل هل له أن يأخذ فيها ذهبا أم لا فمذهب مالك وأصحابه أن ذلك جائز في الدراهم من الدنانير والدنانير من الدراهم يأخذها [ لما اتفقا عليه من الصرف ] في حين التراضي قبل الافتراق وهو قول أبي حنيفة وأصحابه إذا تقابضا في ] المجلس وقال عثمان البتي يأخذ الدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير بسعر [ يومه ] فإن افترقا [ لم يجز ] عند جميعهم وكان على المبتاع الدراهم التي ابتاع بها السلعة حتى يتفقا ويتقابضا قبل الافتراق ولم يجز مالك ولا أبو حنيفة أن يأخذ من ثمن الطعام المبيع إلى أجل طعاما وجعلوه طعاما بطعام ليس يدا بيد قال مالك فيمن له على رجل دراهم حالة فإنه يأخذ دنانير عنها إن شاء وإن كانت إلى أجل لم يجز أن يبيعها بدنانير ويأخذ في ذلك عوضا إن شاء