Skip to main content

الاستذكار — Page 344

Contributors:

P.344
بأس بأن يباع منه اثنان بواحد يدا بيد ولا يصلح إلى أجل وما كان منها مما لا ييبس ولا يدخر وإنما يؤكل رطبا كهيئة البطيخ والقثاء والخربز والجزر والأترج والموز والرمان وما كان مثله وإن يبس لم يكن فاكهة بعد ذلك وليس هو مما يدخر ويكون فاكهة قال فأراه حقيقا أن يؤخذ منه من صنف واحد اثنان بواحد يدا بيد فإذا لم يدخل فيه شيء من الأجل فإنه لا بأس به قال أبو عمر أما بيع الفاكهة رطبها ويابسها فلا أعلم خلافا بعين [ فقهاء ] العراق [ والحجاز ] والشام [ والمشرق والمغرب ] أنه لا يباع شيء منها قبل القبض وهو الاستيفاء وقبض الشيء منها أن يبرأ البائع منه إلى مبتاعه ويمكنه من قبضه والأصل في ذلك نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يستوفي وسيأتي هذا الحديث في موضعه من هذا الكتاب والقول فيه - إن شاء الله عز وجل وما يدخر من المأكول وما لا يدخر طعام كله فواجب إلا يباع شيء منه حتى يستوفي وأما التفاضل في المأكول والمشروب فالذي ذهب إليه مالك وأصحابه في ذلك هو أن كل ما يؤكل أو يشرب إذا كان يدخر وييبس في الأغلب فإن الربا [ فيها ] يدخله إذا كان واحدا من وجهين وهما التفاضل والنسيئة فإن كانا جنسين مختلفين فلا ربا فيهما إلا في النسيئة وجائز بيع بعض ذلك ببعض متفاضلا يدا بيد وأما ما لا ييبس ولا يدخر مثل التفاح والإجاص والكمثري والرمان والخوخ والموز والبطيخ وما أشبه ذلك مما [ قد ] اختلفت أسماؤه فلا بأس [ بالتفاضل فيه ] يدا بيد جنسا واحدا كان أو جنسين والجنس هو الصنف عندهم فالرمان صنف غير التفاح والتفاح صنف غير الخوخ وما أشبه ذلك على عرف الناس