Skip to main content

الاستذكار — Page 339

Contributors:

P.339
قال أبو عمر لا أعلم خلافا بين فقهاء الأمصار انه لا يجوز لأحد أن يستثني ثمر نخلات معدودات من حائط رجل غير معينات يختارها من جميع النخل وكذلك لا يجوز ذلك عندهم في ألوان النخيل ولا في الثياب ولا في العبيد ولا في شيء من الأشياء لأنه بيع وقع على ما لم يره المتبايعان بعينه ومعلوم أن الاختيار لا يكون إلا فيما بعضه خير من بعض [ وأفضل ] ولم يفسد البيع في ذلك من جهة ما ذكره مالك أنه يدخله بيع الثمر بالتمر متفاضلا وذكر مالك بعد هذه المسألة قال وذلك مثل أن يقول الرجل للرجل بين يديه صبر من التمر قد صبر العجوة فجعلها خمسة عشر صاعا وجعل صبرة الكبيس عشرة آصع وجعل صبرة العذق اثني عشر صاعا فأعطى صاحب التمر دينارا على أنه يختار فيأخذ أي تلك الصبر شاء قال مالك فهذا لا يصلح قال أبو عمر كذلك لا يصلح عند كل من ذكرنا قوله من العلماء في المسألة الأولى ولا يجوز عندهم للبائع أن يستثني من غنم فيبيعها أو ثياب أو عبيد أو غير ذلك [ واختار ذلك مالك واختلف مالك وبن القاسم في الرجل يبيع ] ثمر حائطه ويستثني منه تمر نخلات يختارها فقال مالك ذلك جائز رواه بن وهب وبن القاسم [ وأشهب ] وغيرهم عنه قال مالك وذلك بمنزلة الغنم يبيعها على أن يختار منها غنما فيستثنيها لنفسه وهذه المسألة ذكر فيها بن القاسم أربعين يوما فقال بن القاسم ولا يعني قوله هذا لأن الغنم بعضها ببعض متفاضلا جائز والتمر لا يجوز فيه التفاضل قال بن القاسم ولم أر أحدا من أهل المعرفة يعجبه ذلك من [ قولهم ] قال أبو عمر لم يختلف مالك وأصحابه أن المستثني للجنين في بطن أمه إذا باع الأم كالمشتري له لا يجوز ذلك لها ولم يختلفوا أنه لا يجوز لأحد أن يشتري تمرا من نخلات معدودات يختارها من حائط بعينه
الاستذكار — Page 339 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )