Skip to main content

الاستذكار — Page 314

Contributors:

P.314
للمشتري ما ينبت منه حتى تنقطع ثمرته لأن وقته معروف عند الناس فإن أصابته جائحة فقطعت ثمرته قبل أن يأتي ذلك الوقت فبلغ الثلث أو أكثر كان ذلك موضوعا عن الذي ابتاعه وقال بن القاسم عنه مثل ذلك وزاد قال ينظر إلى الميقات كما لو أنها من أول ما يشتري إلى آخر ما ينقطع ثمرتها فينظر إلى قيمته في كل زمان على قدر ارتفاع الأسواق والأرضين ثم يقسم الثمن على ذلك ثم يمتثل فيه ان يقسم الثمن على ذلك ويمتثل ما يجب امتثاله عند لجوائج وكذلك الورد والياسمين والتفاح والموز والأترج وكل شيء يجنى بطنا بعد بطن فأما ما يخرص من النخل والعنب وما ييبس ويدخر فإنه ينظر إلى ثلث الثمرة إذا أصابتها الجائحة وضع عن المشتري ثلث الثمن فلا تقويم وقال أشهب لا ينظر في ذلك إلى ثلث الثمرة وإنما ينظر إلى القيمة يوم وقفت الصفقة وبين أشهب وبن القاسم في هذا الباب اختلاف كثير قد ذكرته في كتاب اختلافهم قال مالك والبقول والكراث والجزر والبصل والفجل وما أشبهه إذا اشتراه رجل فأصابته جائحة فإنه يوضع عن المشتري بكل شيء أصابته الجائحة قل أو كثر وكل ما ييبس ويصير تمرا أو زبيبا وأمكن قطافه فلا جائحة فيه وقال أشهب المقاثي بمنزلة البقل يوضع عن المشتري قليل الجائحة وكثيرها قال والجراد والنار والبرد والمطر والطير الغالب والعفن والسموم وانقطاع ماء العيون كله من الجوائح إلا الماء فإنه يوضع وإن كان أقل من الثلث لأن الماء من سبب ما يباع وقال أحمد بن حنبل وطائفة من أهل الحديث الجائحة من البائع كلها قليلها وكثيرها ولم يلتفتوا في ذلك إلى الثلث وقال أبو حنيفة [ وأبو يوسف ] وأصحابهما من اشترى ثمرة من نخل أو من سائر الشجر كانت أو زرعا في أرض أو غير ذلك في حال يجوز البيع في ذلك فقبضه بما يقبض به مثله فأصابته جائحة أهلكته كله أو بعضه فهو من مال المشتري