Skip to main content

الاستذكار — Page 295

Contributors:

P.295
وقال بن وهب عن مالك في الرجل يبيع عبده على أن يخرج به من البلد الذي هو به فقال لا بأس بذلك فقد يكون العبد فاسدا خبيثا فيشترط بائعه ان يخرج به إلى بلد آخر لذلك وقال بن وهب أيضا عن مالك فيمن ابتاع جارية على أنه لا يبيعها ولا يهبها فباعها المشتري فإنه ينقض البيع وترد إلى صاحبها إلا أن يرضى أن يسلمها إليه ولا شرط فيها وإن كانت قد فاتت فلم توجد أعطى البائع فضل ما وضع له من الشرط و [ روى ] أشهب عن مالك أنه شرط سئل عن بيع العبد على أن يدبر أو يعتق إلى أجل سنة أو نحوها قال لا أرى ذلك جائزا وأرى أن يفسخ البيع وليس هذا بحسن وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا اشترى عبدا على ألا يبيع ولا يهب فالبيع فاسد فإن قبضه فأعتقه أو تصدق به أو تصرف فيه بسائر وجوه التصرف جاز عتقه وعليه القيمة وقال الشافعي إذا ابتاع الرجل العبد على ألا يبيعه أو على أن يبيعه من فلان أو على ألا يستخدمه أو على أن [ لا ] يعتقه أو على أن يخارجه فالبيع فاسد ولا يجوز الشرط في هذا إلا في موضع واحد وهو العتق اتباعا للسنة ولفراق العتق ما سواه فنقول إن اشتراه منه على أن يعتقه فأعتقه فالبيع جائز حكاه [ الربيع و ] المزني عن الشافعي [ وقال المزني عن الشافعي إنه لا يجوز تصرف المشتري في البيع الفاسد بحال وروى أبو ثور عن الشافعي ] انه كان يقول في هذه المسألة كلها البيع جائز والشرط [ فاسد ] قال أبو عمر قول أبي حنيفة [ وأصحابه ] في [ هذا الباب ] كقول الشافعي في رواية الربيع والمزني إلا أن سألت أبا حنيفة ومحمدا قالا يستحسن فيمن اشترط العتق على المشتري فأعتق أن يجيز العتق ويجعل عليه الثمن وإن مات قبل أن يعتقه كانت [ عليه ] القيمة وقال أبو يوسف العتق جائز وعليه القيمة وانفرد الشافعي بقوله فيمن اشترى عبدا أو جارية شراء فاسدا فأعتقه أنه لا