Skip to main content

الاستذكار — Page 228

Contributors:

P.228
ولو شاء لهداكم أجمعين له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وله الخلق والأمر له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ولا يكون في شيء من ذلك إلا ما يشاء يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ومن عذبه فبذنبه ويعفوا عمن يشاء من عباده ومن لم يوفقه فليس بظالم له لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها وما ربك بظلام للعبيد روينا أن بلال بن أبي بردة قال لمحمد بن واسع ما تقول في القضاء والقدر فقال إن الله عز وجل لا يسأل عباده يوم القيامة عن قضائه وقدره وإنما يسألهم عن أعمالهم وإنما في هذا الحديث دليل على أن السبي يقطع العصمة بين الزوجين الكافرين ولذلك يحل لمن وقعت جارية من المغنم في سهمه أن يطأها إذا استبرأ رحمها بحيضة وكانت ممن يحل له وطؤها على ما تقدم ذكرنا له وأما أقاويل الفقهاء في العزل عن الزوجة الحرة والأمة فقال مالك لا يعزل الرجل المرأة الحرة إلا بإذنها ولا بأس أن يعزل عن أمته بغير إذنها ومن كانت تحته أمه قوم فلا يعزل إلا بإذنهم قال أبو عمر لا أعلم خلافا أن الحرة لا يعزل عنها زوجها إلا بإذنها وله أن يعزل عن أمته بغير أذنها كما له أن يمنعها الوطء جملة واختلفوا في العزل عن الزوجة الأمة فقال أبو حنيفة وأصحابه الإذن في العزل عن الزوجة الأمة إلى مولاها كقول مالك وقال الشافعي ليس له أن يعزل عن الزوجة [ الحرة إلا بإذنها وقد قيل أن لا يعزل عن الزوجة ] الأمة [ دون إذنها ودون إذن مولاها وليس له العزل عن الحرة ] إلا بإذنها [ وقد قيل إنه لا يعزل عن الزوجة الأمة إلا بإذنها ] وفي حديث هذا الباب دليل على أن من أقر بوطء أمته وزعم أنه كان يعزل عنها أن الولد يلحق به وهذا مذهب مالك وأصحابه وسيأتي هذا المعنى بما فيه للعلماء في كتاب الأقضية - إن شاء الله تعالى