Skip to main content

الاستذكار — Page 213

Contributors:

P.213
ألا ترى إلى قول الفقهاء من الحجازيين والعراقيين في أم ولد تكون تحت زوج فيموت عنها زوجها ويموت سيدها فلا يدري أيهما مات أولا أن عليها أن تأتي بالعدتين ولا تبرأ إلا بهما وذلك أربعة أشهر وعشر فيها حيضة لأن عدة أم الولد إذا مات سيدها حيضة وربما كان موته قبل موت زوجها فعليها عدة الحرة ولا تخرج من ذلك إلا باليقين ولا يقين في أمرها إلا بتمام أربعة أشهر وعشر فيها حيضة وبذلك تنقضي العدتان إلا أن السنة بينت المراد في المتوفى عنها الحامل لحديث سبيعة ولو بلغت السنة عليا ما عدا القول فيها وأما بن عباس فقد روي عنه أنه رجع إلى القول بحديث سبيعة ويصحح والله أعلم بذلك أن أصحابه عطاء وعكرمة وجابر بن زيد يقولون إن الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت فقد حلت للأزواج ولو كان وضعها لحملها بعد موت زوجها بساعة وهو قول جماعة أهل العلم وأئمة الفتوى بالأمصار إلا أنه روي عن الحسن والشعبي وإبراهيم وحماد أنها لا تنكح ما دامت في دم نفاسها وقول الجماعة أولى لأن ظاهر الأحاديث يشهد بأنها إذا وضعت فقد حلت للأزواج أي حل لهم أن يخطبوها وحل عقد النكاح عليها فإذا طهرت من نفاسها حل للزوج العاقد عليها وطؤها ( ( 31 - باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل ) ) 1209 - مالك عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه قالت فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة فإنه
الاستذكار — Page 213 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )