Skip to main content

الاستذكار — Page 208

Contributors:

P.208
وقال عثمان البتي السكران بمنزلة المجنون لا يجوز طلاقه ولا عتقه ولا بيعه ولا نكاحه ولا يحد في قذف ولا زنا ولا سرقة وقال الليث بن سعد كل ما جاء من منطق السكران فهو مرفوع عنه ولا يلزمه طلاق ولا عتق ولا بيع ولا نكاح ولا يحد في القذف ويحد في الشرب وفي كل ما جنته يده وعملته جوارحه مثل القتل والزنا والسرقة قال أبو عمر قول الليث حسن جدا لأن السكران يلتذ بأفعاله ويشفي غيظه وتقع أفعاله قصدا إلى ما يقصده من لذة بزنا أو سرقة أو قتل وهو مع ذلك لا يعقل أكثر ما يقول بدليل قول الله عز وجل " لا تقربوا الصلاة وأنتم سكرى حتى تعلموا ما تقولون " [ النساء 43 ] فإذا تبين على الشارب التخليط البين بالمنطق من القراءة وغيرها فقد تغير عقله وصح سكره وبالله التوفيق لا شريك له 1204 - مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته فرق بينهما قال مالك وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا قال أبو عمر هكذا رواه قتادة ويحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال قتادة سألته عن الذي يعسر بنفقة امرأته فقال لا بد أن ينفق أو يطلق وقال سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال يفرق بينهما وقال معمر عن الزهري يستأنى له ولا يفرق بينهما قال معمر وبلغني عن عمر بن عبد العزيز مثل قول الزهري وروى عبد الرزاق عن بن عيينة عن أبي الزناد قال سألت عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما قال قلت سنة قال نعم سنة
الاستذكار — Page 208 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )