Skip to main content

الاستذكار — Page 195

Contributors:

P.195
وأما الشافعي فمذهبه فيما رواه المزني والربيع عنه أن كل من يمكن منه الوطء تام أو مقطوع بعضه إلا أنه بقي له ما وقع موقع الرجل الذي يغيب حشفته في الفرج وكذلك الخنثى والعنين والمعترض عنها دون غيرها فكل واحد من هؤلاء إذا لم يمس امرأته لم يفرق بينهما إلا بعد تأجيل سنة من يوم تطلب فراقه فإن أصابها في السنة إصابة يغيب بها الحشفة في الفرج أو ما بقي من الذكر [ وإلا ] فلها الخيار في فراقه أو المقام معه وقال أبو حنيفة وأصحابه يؤجل العنين سنة سواء كان ممن يصل إلى غير امرأته أو لم يكن فإن لم يصبها واختارت فراقه فرق بينهما وأما المجبوب فتخير امرأته مكانها وروى بن عيينة عن محمد بن إسحاق عن رجل عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عمر بن الخطاب أنه أتته امرأة تشكو زوجها فقال إن كان يصيبك في كل طهر مرة فحسبك واختلفوا في العنين يدعي الجماع عند انقضاء الأجل فقال مالك المعروف المشهور من مذهبه عند أصحابه القول قوله مع يمينه بكرا كانت أو ثيبا وروى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ومالك بن أنس أنهما قالا يدخل إليها زوجها وهناك امرأتان فإذا فرغ نظرتا في فرجها فإن كان فيه المني فهو صادق وإلا فهو كاذب وقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما [ إنه ] إذا ادعى العنين أنه وصل إليها فإن كانت بكرا في الأصل نظر إليها النساء فإن قلن هي بكر خيرت وإن قلن هي ثيب فالقول قوله ولا خيار لها وأن كانت ثيبا في الأصل فالقول قوله وأنه وصل إليها قال الشافعي يحلف الزوج أنه وصل إليها فإن نكل حلفت وفرق بينهما وإن كانت [ بكرا ] أريها أربع [ نسوة ] من عدول النساء فإن شهدن لها كان ذلك دليلا [ على ] صدقها وإن شاء أحلفها ثم فرق بينهما وأن نكلت وحلف أقام معها وذلك أن العذرة تعود إذا لم [ يتابع ] في الإصابة عند أهل الخبرة [ بها ] وأما أبو حنيفة فجائز عنده فيما لا يطلع عليه الرجال من عيوب النساء شهادة امرأتين وشهادة امرأة واحدة إذا كانت عدلا