Skip to main content

الاستذكار — Page 141

Contributors:

P.141
وقد جاء معنى ما ذكرنا من هذه الوجوه منصوصا في حديث بن عمر حدثني عبد الوارث قال حدثني قاسم قال حدثني إبراهيم بن عبد الرحيم قال حدثني معلى بن عبد الرحمن الواسطي قال حدثني عبد الحميد بن جعفر قال حدثني نافع ومحمد بن قيس عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي في دمها حائض فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها فإذا طهرت مسها حتى إذا طهرت آخرا فإن شاء طلقها وإن شاء أمسكها وقيل إنه لو أتيح له أن يطلقها بعد الطهر من تلك الحيضة كان كأنه قد أمن أن يراجعها ليطلقها فاشتبه النكاح إلى أجل ونكاح المتعة فلم يجعل له ذلك حتى يطأ وقيل في ذلك أيضا غير ذلك ما يطول ذكره وما ذكرناه هو الذي عليه مراد معنى توجيهاتهم في قوله ثم تحيض ثم تطهر وبالله التوفيق وأجمع العلماء على أن الطلاق في الحيض مكروه لمن أوقعه وأن من فعله لم يطلق للعدة التي أمر الله تعالى والدليل على ذلك من أخبار الآحاد العدول تغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن عمر حين فعل ذلك أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثني محمد بن بكر قال حدثني أبو داود قال حدثني أحمد بن صالح قال حدثني عنبسة قال حدثني يونس عن بن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ( ( مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر ثم إن شاء طلقها طاهرا قبل أن يمسها فذلك الطلاق والعدة كما أمر الله عز وجل ) ) واختلفوا في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المطلق في الحيض بالرجعة فقال قوم عوقب بذلك لأنه تعدى ما أمر الله به ولم يطلق للعدة فعوقب بإمساك من لم يرد إمساكه حتى يطلق كما أمر للعدة وقال آخرون إنما أمر بذلك قطعا للضرر في التطويل عليها لأنه إذا طلقها في الحيض فقد طلقها في وقت لا تعتد به من قرئها الذي تعتد به فتطول عدتها فنهى أن يطول عليها وأمر ألا يطلقها إلا عند استقبال عدتها