تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ومثله قوله عز وجل " إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن " [ الأحزاب 49 ] وروى عن علي [ بن أبي طالب - رضي الله عنه ] لكل مطلقة متعة وعن جماعة من التابعين قد ذكرناهم وقول الشافعي في هذه المسألة [ هو ] قول بن عمر نصا ويحتمله قول علي وغيره [ وحجتهم للشافعي ] أيضا في إيجاب المتعة أن الله تعالى أمر بها الأزواج وقال تعالى " وللمطلقت متع بالمعروف حقا على المتقين " [ البقرة 241 ] وفي آية أخرى * ( حقا على المحسنين ) * [ البقرة 236 ] [ ومعلوم ] أن [ الله إذا أوجب ] على المتقين والمحسنين وجب على الفجار والمسيئين ليس في ترك تحديدها ما يسقط وجوبها كنفقات البنين والزوجات قال الله عز وجل * ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) * [ البقرة 233 ] ولم يجد شيئا مقدرا فيما أوجب من ذلك بل قال عز وجل * ( لينفق ذو سعة من سعته ) * [ الطلاق 7 ] الآية كما قال في المتعة * ( على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) * [ البقرة 236 ] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة إذ شكت إليه أن زوجها [ سألت أبا سفيان ] لا يعطيها نفقة لها ولا لبنيها ( ( خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ) ( 1 ) فلم يقدر وقال أبو حنيفة وأصحابه المتعة واجبة للتي طلقت قبل الدخول ولم يسم لها هذه وحدها المتعة واجبة [ لها ] [ وقال أبو حنيفة ] وإن دخل بها ثم طلقها فإنه يمتعها ولا يجبر على المتعة ها هنا وهو قول الثوري والحسن بن حي والأوزاعي [ وأبي ثور ] إلا أن الأوزاعي قال إن كان أحد الزوجين مملوكا لم تجب المتعة وإن طلقها قبل الدخول ولم يسم له مهرا