فقلت يا رسول الله إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى أنذكي بالليط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة ) ) ( 1 ) وذكر الحديث وقد تقدم ذكره في ( ( التمهيد ) )
فإذا جازت التذكية بغير الحديد جازت بكل شيء إلا أن يجتمع على شيء فيكون مخصوصا
وعلى هذا مذهب مالك وأصحابه [ وأبي حنيفة وأصحابه ] والشافعي وأصحابه
والسن والظفر المنهي عن التذكية بهما عندهم هما غير المنزوعين لأن ذلك يصير خنقا
وكذلك قال بن عباس - رضي الله عنه - ذلك الخنق
فأما السن والظفر المنزوعان إذا فريا الأوداج [ فجائز ] الذكاة بهما عندهم
وقد كره قوم السن والظفر والعظم على كل حال منزوعة وغير منزوعة منهم [ إبراهيم ] النخعي والحسن بن حي والليث [ بن سعد ]
وروي ذلك [ أيضا ] عن الشافعي
وحجتهم ظاهر حديث رافع بن خديج المذكور في هذا الباب
وأما حديثه عن نافع فقد ذكرنا الاختلاف فيه في ( ( التمهيد ) )
وأما سلع فيروى بتسكين اللام وتحريكها
وأكثر الرواة [ يحركونها ] بالفتح
وأظن الشاعر في قوله
( إن بالشعب الذي دون السلع
* لقتيلا دمه ما يطل
الاستذكار — صفحة 255
مساهمون: سالم محمد عطا - محمد علي معوض
ص٢٥٥