Skip to main content

الاستذكار — Page 409

Contributors:

P.409
قال أبو عمر في هذا الخبر ما كان عليه أبو ذر من العلم والفقه وأما زهده وعبادته فقد ذهب فيها مثلا سئل علي عن أبي ذر فقال وعي علما عجز الناس عنه ثم أوكأ عليه فلم يخرج شيئا منه ومعلوم أن قول أبي ذر للرجل لا يكون مثله رأيا وإنما يدرك مثله بالتوقيف من النبي عليه السلام وفي هذا الحديث ما يدل أن الله قد رضي من عباده بقصد بيته مرة في عمر العبد ليحط أوزاره بذلك ويغفر ذنوبه ويخرج منها كيوم ولدته أمه كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة وقال من حج هذا البيت ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ذكر إسحاق الأزرق عن شريك عن أبي إسحاق عن مالك بن دينار قال حججنا فلما قضينا نسكنا مررنا بأبي ذر فقال لنا استأنفوا العمل فقد كفيتم ما مضى حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم بن أبي ميسرة قال حدثنا بن أبي أويس قال حدثني أبي عن عم أبيه قال حدثنا قاسم بن أبي ميسرة عن ربيع بن مالك عن أبيه عن جعونة بن سعوب الليثي قال خرجت مع عمر بن الخطاب فنظر إلى ركب صادرين من الحج فقال لو يعلم الركب ما ينقلبون به من الفضل بعد المغفرة لا يكلفوا ولكن ليستأنفوا العمل وإذا كان هذا فليأتنف العمل كل من حج حجا مبرورا فطوبى لمن وقف بعد ذلك العمل الصالح روى سفيان الثوري أنه قال لمن سأله حين دفع الناس من عرفة إلى المزدلفة عن أخسر الناس صفقة وهو يعرض بأهل الفسق والظلمة فقال أخسر الناس صفقة من ظن أن الله لا يغفر لهؤلاء 922 - مالك أنه سأل بن شهاب عن الاستثناء في الحج فقال أو يصنع ذلك أحد وأنكر ذلك
الاستذكار — Page 409 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )